• بيروت

    ها أنا أهذي ، فأصدقك القول: هذا زمن المرايا التي تصبغ وجهها، وترسم لنفسها عيوناً وترتدي شعراً مستعاراً، وتقول أنا أنت... فأين أرى وجهي الحقيقي وصفحة الغدير تغطيها جثث القتلى؟ بيروت ذاكرة تفقد ذاكرتها، ومتسولة مصابة بعقدة العظمة وانفصام الشخصية. ونحن تعبنا من تناقضات السوريالية السياسية، تعبنا من يسار الكافيار وكرنفالات الجنون والدم، تعبنا من ارستقراطية بعض أبناء المخيمات وبروليتارية بعض "الباشاوات" و "دروشة" بعض أبناء القصور و"فلسفة" الرشاشات و"الجزمات" الحربية و"صوفية" دفاتر الشيكات والغانيات... بيروت، كيف أنساك وقد قاسمتك الحب مرة، والموت مرات؟

    الكاتب: غادة السمان

    0المفضلة

    21305 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من غادة السمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بيروت