• لقد بكَرَتْ في خفّها وإزارِها،

    لقد بكَرَتْ في خفّها وإزارِها، لتَسألَ بالأمرِ الضّريرَ المنَجِّما وما عندَهُ عِلمٌ، فيُخبرَها بهِ؛ ولا هوَ من أهلِ الحِجا فيُرَجِّما يَقولُ غداً، أو بعدهُ، وَقعُ دِيمةٍ، يكونُ غِياثاً أن تَجوَد وتَسجُما ويُوهِمُ جُهّالَ المَحلَّةِ أنّهُ يظَلُّ، لأسرارِ الغيوبِ، مُترجِما ولوْ سألوهُ بالذي فوقَ صَدرِهِ لجاءَ بمَينٍ، أو أرَمّ وجَمجَما كأنّ سَحاباً عَمَّهمْ بضَلالَةٍ، فليسَ إلى يومِ القِيامةِ مُنجِما إذا قالَ أهلُ اللبّ حان انسفارُهُ، تَداركَهُ غيمٌ سواه، فأنجَما فإن كنتَ قد وُفّقتَ فانجُ بوحدةٍ، وخَلِّ البرايا من فَصيحٍ وأعجما ولا تكُ فيما يكرَهُ القومُ ساعياً، ولا مُسرِجاً في نصرِ غيرِك، مُلجِما

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    13151 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لقد بكَرَتْ في خفّها وإزارِها،