• قالَ عِفريتٌ مِنَ الشِّعر/3

    اعتـــذار ***** جَلَسْتُ طَويلاً أَمامَ الوَرَقْ وَسَرَّحتُ عَيْنَيَّ بين َالحُروفِ، وَحَدَّقْتُ في السَّطرِ حتَّى احتَرَقْ وَحاوَلتُ جِدًّا.. لَعَلِّي أُباغِتُ بَعضَ الكلامِ، فَأَنقُشُهُ فوقَ خَدَّيْكِ وَشْمًا، تَحَمَّمَ في ريشَةٍ مِنْ أَلَقْ ولكنَّني ما استَطَعتُ، وبَلَّلَ كَفِّي بُكاءُ العَرَقْ!! وَحاوَلْتُ جِدًّا.. لَعَلِّي أُداهِنُ طَيفَكِ، كي أَلْتَقيهِ على مُفتَرَقْ ولكنّني ما استَطَعتُ، فَأَشبَعَني حيرَةً.. وانطَلَقْ!! فكيفَ سَأَكتُبُ شِعرًا، وَكُلُّ الحروفِ حَبيسَةُ هذا القَلَقْ؟! وَكَيفَ سَأُغْرِقُ خَدَّيْكِ لَثْمًا، ولي شَفَةٌ، ذَوَّبَتْها السَّجائِرُ.. والصَّومُ.. والعوْمُ في مُفرداتِ الغَرَقْ؟!! *** إليكِ اعتِذاري إِذَنْ، بعدما خانَني الشِّعرُ في لحظَةِ الصِّفْرِ، ثُمَّ اختَنَقْ فهلْ تَقبَلينَ بَقايا فُؤادي قصيدَةَ حُبٍّ، على طَبَقٍ مِنْ عَبَقْ؟! وهل تَقْبَلينَ وُقوفي على شُرفَةِ الليلِ كفًّا، تُكَفكِفُ عَنْ مُقلَتَيْكِ الأَرَقْ؟!!!

    الكاتب: هلال الفارع

    0المفضلة

    4231 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من هلال الفارع

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • قالَ عِفريتٌ مِنَ الشِّعر/3