• أَفَلا أدلُّكَ على الطّريق؟

    هذا الْمَدَى لكَ كُلُّهُ، اِفْرِدْ- كَمَا تَهْوَى ? عَلى الآفاقِ لَوْحَةَ جَانِحَيْكْ خُذْ حَفْنَةً مِنْ غُصَّةِ الأَرضِ الْمَهِيبَةِ، وَامْضِ.. لا تَحْفَلْ إذا رَصَدُوكَ، أوْ طَارُوا إِلَيْكْ حَلِّقْ... فَلَيْسَ بِوُسْعِهِمْ قَنْصُ الْمُصَوَّبِ لِلْفَضَاءْ وَانْزِفْ لِهَاثَكَ فَوْقَنَا.. وَاهْدَأْ قَلِيلاً كَيْ تَرَى عُنْوَانَنَا، لا تَرْتَعِشْ.. امْلأْ خُواءَكَ بِالسُّكُوتِ وبِالهَواءْ سَتَمُرُّ تَحتَكَ فِتنَةُ السُّحُبِ الكَئِيبَةِ، لا عَلَيْكْ.. سَتَمُرُّ فَوقَكَ رِحلَةُ الشُّهُبِ الرَّتِيبَةِ، لا عَلَيْكْ.. حَلِّقْ بِلاَ وَجَلٍ، وَرَتِّبْ أَلْفَ ناسِفَةٍ لَدَيْكْ لا تَرْتَعِشْ.. سَدِّدْ طَوِيلاً.. وانْتَظِرْ عَاهَاتِنا، وَأَطِلْ عَلَى هَامَاتِنَا عَيْنَيْكَ، ثُمَّ أَهِلْ عَلَيْنَا ما تَرَتَّبَ في يَدَيْكْ لا بَأْسَ بَعْدَئِذٍ - وَقَدْ أَلْقَيْتَ مَا أَلْقَيْتَ - لوْما أَنْتَ في صَمْتٍ هَوَيْتْ فَلَرُبَّمَا تَمْحُو كَآبَتَنَا، اطمَئِنَّ.. فأنتَ تَمْحُوهَا، لأَنَّكَ مَا رَمَيْتَ، - وقَدْ رَمَيْتَ - وإنَّمَا، اللهُ كَانَ هُنَاكَ يَمْهَرُ ما رَمَيْتْ!!

    الكاتب: هلال الفارع

    0المفضلة

    4394 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من هلال الفارع

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أَفَلا أدلُّكَ على الطّريق؟