في لحظة الزلزال
Dec 9, 2020 12:42 PM Dec 9, 2020 12:42 PM
قالتْ.. وفي عُيونِها بَرَاءةُ الأطفالْ: ماذا يَدورُ - يا أبي - مِن حَوْلِنا.. ماذا يُقالْ في أمرِ هذهِ الحِجارةِ التي تُضْفي على وُجودِنا الإِجلالْ مِن بعدِ أنْ كانتْ لنا غِوايةً في هَيْئَةِ التِّمثالْ؟! أجابَها: إِنَّ الذي تَرَيْنَ - يا صغيرتي - ملحمةُ الأبطالْ تَحفِرُها بالصَّخْرِ في ذاكرةِ الأجيالْ سَواعِدُ الأشبالْ تَسَاءَلَتْ.. وفي سُؤالِها مَرارةُ السُّؤالْ: أينَ السِّلاحُ والرِّجالْ؟! فقالَ: في إِجازةٍ لا تنتهي على شَواطئِ الْمُحَالْ وفي رِحَاب الاعتقالْ قالتْ: فمنْ أَجَازَهمْ في لَحظةِ الزلزالْ؟! أجابَ: أولادُ الحلالْ !!!! قالتْ: ولكنْ - يا أبي ? أما ترى الأطفالَ يَدفعونَ مِنْ دِمائِهمْ ضَريبَةَ الإذلالْ؟ فقالَ في مَرارةٍ ، وفي ابْتِـذالْ إنْ كانَ هؤلاءِ - يا صغيرتي - يُرْمَوْنَ مرةً بِعمرهم بنارِ الاحتلالْ ففي عواصِمِ النضالْ نموتُ ألفَ مرةٍ في اليومِ رميًا بالنِّعَـالْ !!!


الكاتب: هلال الفارع
0المفضلة
4450 المشاهدات
0 تعليقات