• في لحظة الزلزال

    قالتْ.. وفي عُيونِها بَرَاءةُ الأطفالْ: ماذا يَدورُ - يا أبي - مِن حَوْلِنا.. ماذا يُقالْ في أمرِ هذهِ الحِجارةِ التي تُضْفي على وُجودِنا الإِجلالْ مِن بعدِ أنْ كانتْ لنا غِوايةً في هَيْئَةِ التِّمثالْ؟! أجابَها: إِنَّ الذي تَرَيْنَ - يا صغيرتي - ملحمةُ الأبطالْ تَحفِرُها بالصَّخْرِ في ذاكرةِ الأجيالْ سَواعِدُ الأشبالْ تَسَاءَلَتْ.. وفي سُؤالِها مَرارةُ السُّؤالْ: أينَ السِّلاحُ والرِّجالْ؟! فقالَ: في إِجازةٍ لا تنتهي على شَواطئِ الْمُحَالْ وفي رِحَاب الاعتقالْ قالتْ: فمنْ أَجَازَهمْ في لَحظةِ الزلزالْ؟! أجابَ: أولادُ الحلالْ !!!! قالتْ: ولكنْ - يا أبي ? أما ترى الأطفالَ يَدفعونَ مِنْ دِمائِهمْ ضَريبَةَ الإذلالْ؟ فقالَ في مَرارةٍ ، وفي ابْتِـذالْ إنْ كانَ هؤلاءِ - يا صغيرتي - يُرْمَوْنَ مرةً بِعمرهم بنارِ الاحتلالْ ففي عواصِمِ النضالْ نموتُ ألفَ مرةٍ في اليومِ رميًا بالنِّعَـالْ !!!

    الكاتب: هلال الفارع

    0المفضلة

    4450 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من هلال الفارع

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • في لحظة الزلزال