• تَمَنّيتُ أنّي من هِضابِ يَلَملَمِ،

    تَمَنّيتُ أنّي من هِضابِ يَلَملَمِ، إذا ما أتاني الرُّزْءُ لم أتَلَمْلَمِ فَمي أخَذَتْ منهُ اللّيالي، وإنّني لأشرَبُ منْهُ في إناءٍ مثلَّم وأودى بظَلمِ الثّغرِ صبحٌ وحِندِسٌ، متى يَنظُرا في نَيّرِ العَينِ يُظلِم فذاهِبُنا كالتُّرْبِ ليسَ بناطِقٍ، وغابرُنا مثلُ الأسيرِ المكلَّم يُحَبّبُ دُنيانا إلَينا قطينُها، فمَنْ يَنأ عَنهُمْ يَسلُ عَنها ويَسْلَم متى تَنفَرِدْ لا تغبِطِ المالَ مُثرِياً، وتَستَغنِ، لا تجهَلْ، ولا تَتَحلّم ومن شأنِ هذا الخلقِ غِشٌّ وظِنّةٌ، ومَنْ يَتَقَرّبْ منهُمُ يتَظَلّم فإنْ يَسألِ الباقي الثرى عن مَعاشرٍ ألمّتْ بهِ، يُخبَرْ ولا يتَكَلّم وكان حلول الرّوح، في الجسم، نكبةً على خَيرِ مَعيا، أو على شرّ مَعْلَم فهل كفّ وقتٌ لم يكنْ لعُطارِدٍ شَبا ظُفُرٍ، في الأربِعاءِ، مُقلَّم؟ هيَ الدّارُ يَثويها الفَتى ثمّ يَغتَدي، ويترُكُها للوارِثِ المتَسَلِّم

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    13206 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • تَمَنّيتُ أنّي من هِضابِ يَلَملَمِ،