صوتك مزماري
Dec 9, 2020 12:42 PM Dec 9, 2020 12:42 PM
دجَّنَ أفعى الحزنِ في حديقتي فأغتسلتْ بالعطرِ أزهاري . . صوتُكِ يا أنيستي حَبْلٌ من النور نشرت فوقه قميصَ أسراري . . . وصفحةٌ ضوئيةٌ كتبتُ في سطورها أَعَفَّ أشعاري . . . وبُرْدَةٌ عشبيةٌ تَدَثَّر القلبُ بها فلم يَعُدْ يخافُ من بردٍ وإعصارِ . . صوتُك صار ملمحاً مني فما سمعتُهُ إلا وأضْحَتْ غيمةً من ألقٍ داري يُثْملني من دونما خطيئةٍ فيسكرُ الصحو على نافذتي يزرعني ترتيلةً في حقلِ قيثاري . . . صوتك كان أوَّلَ الماشينَ في جنازة اليأسِ الذي أَثْكلَ مشواري . . . وأوّلُ المسافرين بيْ إلى ممالكِ الريحانِ والغارِ. . . هَذَّبَني . . . أقامَ جِسرَ أُلفةٍ بين فراشاتي وبين الريحِ والنارِ . . . زُخّي على مسامعي لحونك العذراءَ كي تنبضَ أوتاري . . . عشرةُ أعوامٍ وما زلتُ على بابِ هواكِ صائماً متى إذن موعدُ إفطاري؟ عشرةُ أعوامٍ وما زلتُ على تلَّةِ عمري ساهراً مرتقباً هلال وجهِكِ الذي لوَّنَ أفكاري . . . بالماءِ والنارِ . . عشرةُ أعوامٍ وما مرَّ على بَريَّتي موسمُ أمطارِ . . وها أنا أحفر بالأضلاع وادي الشوقِ علَّ صخرةً تزفُّ ليْ بشارة النبعِ لأشجاري


الكاتب: يحيى السماوي
0المفضلة
17463 المشاهدات
0 تعليقات