رفرفت بالنصر أعلام الرَشدْ
Dec 9, 2020 12:42 PM Dec 9, 2020 12:42 PM
رفرفت بالنصر أعلام الرَشدْ" " فهنيئاً للعُلا في ذي الجُدَدْ قرَع الأقلامَ صدراً للعُلا" " فغدا باليُمن مفتوحَ السُّدَد دُرْ كذا يا دهر إن درت فقد" " هزَّتِ الأفراحُ أعطاف البَلَدْ ولهذا الدهر كَفّانِ فذي" " تُكْمِد الأحشا وذي تُطفي الكمدْ أيُّ قوم ثبتوا في جمعهم" " غِبطةً إلاّ وقد راحُوا بَدَدْ كيف يلتذ بملك الدهر من" " هو والملكُ جميعاً يُفتقَدْ إنَّ للدهر لألوانا فما أبي" " ضَ في يومك يسودُّ بغَدْ والفتى في تعب من دهره" " من يعش يلقَ من الدهر النكدْ غرّة الدنيا فلا يعرفها" " صادق إلا الذي فيها زهدْ إنَّ سجنَ المؤمن الدنيا وقد" " خُلقَ الانسان منها في كَبَد من يُرِدْ أوسعَ عيش صافياً" " فعلى نهر رضا المولى يَرِدْ ولَعمري إنما الرّبحِ لمن" " ترك الفانيَ واستبقى الأبدْ كلهُّم للرزق ذو كدح فذا" " جاءه عفواً وهذاك بكَدّ والذي في اللوح باقٍ والذي" " قضتِ الأقدار حكمٌ لا يُردّ وحظوظ الناس شتّى منهم" " من إذا استيقظ للعَليا رَقَدْ ومن الناس الذي قوّمه" " حظه عوناً إذا الجسم قَعَدْ إنما الحظ لمن لو شاء من" " بِدَرِ الأنجُم دُرّاً لانتقَدْ وكمال الحظ نادى إنني" " لابن تركي خادمٌ أين اعتمدْ ملك أبلجُ ميمون اللقا" " عامر المنهج موصول المَدَدْ ذو عطاً أطيب من قطر السَّما" " وسُطاً أهيبُ من زأْر الأسَدْ يا معاشَ الناس في نعمته" " أنت مثلُ الروح والناسُ الجسَدْ لم يزل فضلك صنفين فذا" " غارَ في الأرض وهذا قد نَجَدْ واستبحت المجد بالسبق لهُ" " ويُباح الشيء لم تملكه يَدْ خَطب المجد على منبره" " لستُ أرضى غيرك اليوم أحَدْ من بَني سلطان سادات الورى" " فضلهُم عَمَّ الروابي والوِهَدْ فهوَ الغيث إذا ضَنَّ الحيَا" " وهو الملحُ إذا الدهر فسدْ وَسِع الناسَ عطاءً وسُطا" " فهو إن أوعد أوفى أو وعدْ وَضع كلٍّ حَسَنٌ في بابه" " وإذا خالف فهو المنتقَدْ غير إنَّ الحلم موسوم به" " وبه بين السلاطين انفردْ ساسَ أمر الملك بالحِذق" " وبالله قد دافع عنه كل ضِدّ جردتْ خبرته سيفاً له" " صارماً لم يتثلَّم منه حَدّ ذلك الوالي سليمان الذي" " دوّخ الأرض بَعدٍّ وعُددْ جدَّ في الدولة فاجتاح المنى" " وكذا من جدَّ في الشيء وَجَدْ رُعبت منه شياطينُ القُرى" " كابن داود الذي شَدَّ ومَدّ في عُمانٍ لم يَدَع طائفةً" " كابرتْ سلطانَها إلا وشَدّ سحبت حْمِير أذيالَ العُلا" " فغدت تمتدُّ في كل بلدْ أسلفوا العِزّ وأعلوا هامَهُ" " فحَوَوْهُ بطَريفٍ وتَلَدْ ورِثوا أرديةَ العَلياء عن" " كُبَراءٍ عن شديد عن أشدَ ولقد كانوا ملوكاً بسَبا" " وبصنعاءَ وطالوا في سَمَدْ ثم حاز الملكَ نبهان الذي" " حلَّ في ملك عُمان وعَقَدْ نزلوا بالجبل الأخضر من" " عِزّهم أمنعَ من بُرج الأسَدْ جبلٌ ممتلئ الخير لهُ" " شرف طار وللنجم صعدْ كيف أهجو حِمْيراً وهي التي" " حازت المجد بِجِدٍّ وبجَدّ غيرَ أني ذاكِرٌ أسبابَ مَا" " بذروا من حَبِهّمُ حتى انحصدْ استطالوا يومهم أمناً ولم" " يشكروا المولى على العيش الرَغَدْ نشروا الظلم وبثوا جَورهم" " في البرايا وتعدَّوا كل حَدّ إن أتت قافلةٌ من بلد" " نهبُوها كسراحين الجَرَدْ تَجَرُوا بالحُرّ بيعاً والرِّبا" " ولَبيعُ الحُرِّ مِن ذاكَ أشَدّ كثر الجَورُ وقلَّ العدلُ من" " أمراءٍ خرّبوا سُبْل الرَشَدْ أفسدوا مذ فسدوا جهراً ولا" " يَصلح الفرع إذا الأصل فسدْ وإذا أُتْخِم بَطنُ المرء من" " قلّةِ الأكل فمن ضَعف المِعَدْ ما كفاهُم ما جرى حتى عَدَوْا" " لحِمى من لا يكافوهُ بَردّ إنني الكُفْءُ لأقراني ولا" " قِبَلٌ لي بمعاداة الأسَدْ وإذا كلفني حرباً ولا" " ذنبَ لي لاقيته خِلْوَ الخَلَدْ فدعاهم مَلِكُ العصر إلى" " أن يؤدّوا ما عليهم قد وَكَدْ لم يُرِد حربهم عمداً إذا" " أذعنوا للحق واختاروا السَّدَدْ فاستخفوا أمرهُ وامتلؤوا" " أنَفَةً منهُ وكلٌّ قد جحدْ هزَّهم بأسُ نزاري إذا" " بردت نار الخصومات اتّقَدْ غَرّهم عِزّهُم فاستكبرُوا" " فكساهم بغيُهم ذلَّ الأبَدْ لو أطاعوا عُلَماهُم ثبتوا" " لكن السَّابقُ فيهم لا يُردّ هل إلى العالم من مستمع" " لا يُرى للعَالِم اليوم مَوَدّ جرَّد السلطانُ فيهم صارماً" " من سُليمان إذا هزَّ قصَدْ جاء في عَبْس صناديد الورى" " صُدُق النجدة أربابِ الجَلَدْ قُطُب الحرب مغاليق البَلا" " ومفاتيح الخبايا والسُّدَدْ وضعوا الحربَ وشَبُّوا نارها" " وبها بَرُّوا وودُّوا ما تَودّ فإذا هاجت دعتهم وَلَداً" " يا لَها والدة تدعو الوَلَدْ هل لعبسٍ غير ذُبيان أخٌ" " وبذبيان عُلا عَبْس صعدْ والخليلي بعبس سابق" " كالكُمَيت المتحدِّي في أسَدْ كفُّهُ هامٍ وأمَّا سيفه" " فهو ظامٍ يبتغي نهر الكَبدْ فاستقلوا كبروق خَطِفت" " أو كشُهْبِ الرجم تهوِي للرصَدْ لبِسُوا لأمةَ صبرِ للبَلا" " وبهم من محكم البأس زَرَدْ علمُوا إنَّ النزار احتجبت" " بأسُود لم يقاومها أحَدْ إنَّ في حَدِّ ريام شوكةً" " منهم اليومَ فإن تَنْبُ انخمدْ فمضَوا كالطيرِ والوالي على" " مُقْدِم الجيش كريبالٍ وردْ فأتوا إزكي بَغياً شَمخت" " سكن الجورُ عليها ووَلَدْ وبها للملكِ الحصنُ به" " ذلكَ الشهم سعود بن حمدْ ورث السطوة والسؤدد من" " جده بعد أبيهِ واتحدْ فتعلَّوا في رواسيها ومَا" " راعهم دفعٌ من الخصم الألَدّ ضربَ اللهُ على ألبابهم" " طابعَ الخِذلان إذ كلٌّ عَنَدْ وسُليمان على جبهتها" " شيَّد الأركان قهراً وَوطَدْ مَلأ الملكيّ كبساً فغدَا" " صدره ينفث بالضيق الثَمَدْ شدهم حصراً فكم من بارز" " غاله قتلاً ولم يخشَ القَوَدْ ضيَّق الدُنيا عليهم ما أتوا" " بلداً إلا قَرَاهم بالصَّفَدْ مثل ما جنّب طيب العيش عن" " داره ذاك الجنيبي فبعدْ والنزار اليوم مذ ضاعت فشا" " كلُّ ضعف في ريامٍ واطّردْ وتنوف ربحت عيشتها" " باهتدَا صاحبها الرأيَ الأسَدّ صالحَ السلطانَ فاعْتَزّ وما" " كاد يختلّ ومن كاد يُكَدْ أخذ المنصوصَ بالرُشْد ومن" " صادم المنصوص بالدعوى يُرَدّ هدأت إزكي وشاعت خبَراً" " وغدت نزوى كحُبلى بَولَدْ أوقد الوالي بها نار الوغى" " وبإزكي نار حرب تتّقدْ قام للحرب بنزوى ذِمْرُها" " ذلك الصنديد سيف بن حمدْ بطل من شدة البأس فاستوى" " ولها حكماً إلى الردّة ردّ أيّدته عصبة الاسلام من" " حكَمٍ أهل المعالي والرفَدْ رُجَّح الألباب قُوَّاد الوغى" " وضّح الأحساب ورّاد الشدد عرفوا الحرب وأدّوا حقها" " وقضوها مِلْءَ مكيالٍ ومُدّ وبهم من أهل نزوى عصبة" " تَرِد الموت إذا الموت وَرَدْ قادهم سيف بماضٍ كاسمه" " لا لَهُ عن أرؤس الخصم مردّ حكَّم السيف عليهم عادلاً" " وبحكم السيف تقويم الأوَدْ واستماج الجيش بحراً زاخراً" " وغدا يقذف بالنبل الزَبدْ فتلقت سمد طُوفَانَه" " برجال قابلتهم مِثل سَدّ لهمُ كَرّاتُ صدقٍ في العِدَا" " منهم قد أخذ الكرَّ الأسَدْ وبهم حمدان محمود اللقا" " من سُليمان ونبهانَ استمدّ فالتقى الجمعَان ثم افترقا" " إذ علا بينهُم بالصُّمع حَدّ غيَّمت بالنَّفْع أرجاءُ الوغى" " وهَمَى صوبُ الدِّما حتى وكدْ فإذا برق الظُّبا لاح بدا" " سائِق الصمع شديداً فَرعدْ وغدت رمداءَ عينُ الشمس من" " رَهَج الجيش وما فيها رمَدْ كم مُجَلٍّ ومُصَلٍّ خرَّ في" " معرك الصُّمْع صريعاً فسَجَدْ فرأت حِمْيرُ أَنْ حلَّ القَضَا" " فيهم مما جنوا والأمر جِدّ فتخلّوا عن صَياصيهم ومن" " غالبَ الغالبَ يُغلَبْ ويُرَدّ وعلى البيتِ رأوا تسليطهم" " راحةً بيتِ السّليط المستندْ حَمِدَ البركة حمدان متى" " سمدٌ زُفّت لسلطان البلدْ نادتِ العلياءُ في ذروتها" " بارك الله لِنزوى في سمدْ ولسان الحال نادى بشِّروا" " سمداً بالخير والعيشَ الرَغَدْ ويَراعي طاب جرياً في الهَنا" " قلْت أرِخّ فَتحها خير يُودّ لم يزل دارسُها ضدَّ اسمه" " من بِحار الله فيضاً مستمدَ أيُّها السلطان شكراً للذي" " خصَّك المولى وفي عمرك مَدّ وهنيئاً لك بالفتح الذي" " لم تزل تعتاده طولَ الأمَدْ هل مَحَضْتَ الوُدّ فضلاً للذي" " مَحَض الفِكر وحَلاّك الزُّبَدْ عَتَبَ السلطان في صَمْتي ولم" " أتفرّسْ لمدى هذا المَدَدْ قلتُ سوقُ الشعراء كاسِدٌ" " والأديب اليومَ ممضوض الكَبِدْ يُخرج الجوهرَ من لُجَّتِه" " وإذا ما سامهُ بيعاً كَسَدْ وإذا لم يُبْدِه من لُجِّه" " أجَّجت فكرتَه نارُ الكَمَدْ وإذا ما تُليت آياته" " محكماتٍ عَابَها من لا يُعَدّ كل غَمر ليس يدري الفرق من" " جلس العالم معنى وقعدْ هل زمان من بني برمك أو" " من بني حمدان فينا يُستردّ يشرق الشعر إذا ما ذُكرت" " حضرةُ الصاحب والملك العضُدْ غير أنَّا نحمد الله على" " زمن فيه ابن تركي قد وُجِدْ أوسع السُّبْلَ وأفضى فضلَه" " وهدى للشعر باباً لا يُسَدّ حشر الكُهّان ذا الفتحُ وما" " ساحر في الشِعر إلاَّ ووَرَدْ وتلاقَوا زُمَراً في جمعهم" " بين خُلاّس ونُفَّاث العُقَدْ كلُّ ذي سحرٍ بيانُ لفظِه" " يأخذ الفهم ويجتاح الخَلَدْ ورمَوا من صنعهم أسبَابهَم" " فسعت تمتد تَمتاح المَدَدْ ثم ألقيتُ عصا شِعري فما" " شاعر إلاَّ وطوعاً قد سجدْ سيِّدي دوَنكَها مزفوفةً" " ذات وجه من أديم الشمس قُدّ لَبستْ بُرْدَ كمالٍ وانتهتْ" " تبْتغي الأجرَ من المولى الصَّمَدْ


الكاتب: ابن شيخان السالمي
0المفضلة
14474 المشاهدات
0 تعليقات