• حُزني عظيم نعم

    مَن أنت التي أُحبّها؟ أنت التي عند قدميها أرفع رأسي. كانت ليَ أيّام ولم يكن ليَ عمر. إغتنيتُ لمّا صلبتُ حُرّيّتي على شغفي. آمنت بتلك المرأة، وإنّي أُبْصر. وما وقفتُ كجدار في الأرض بل غدوت الأرض يوم سارت إليّ حبيبتي لتحْضرَني وأحضرها غياباً وراء غياب. ... أمّا حُزني فعظيم نعم. وتستحقّين أنْ يُضرمَ حبيبُك النار في جسده وينتحر احتجاجاً لأنّك لا تعرفين كم أنت أنت وحدك. من أجليَ الحُبّ، من أجلك الكواكب والمراكب. أيّتها المرأة التي تصْمت بانفجار وتصيح كالأريج، المحجوبة بصدقها المكشوفة بصدقها، أيّتها التي فمها المُطْبَق أكمَة وفمها المفتوح سراب، أيّتها التي يسجد العالم لها كالصقر وكالبنفسجة، قديماً خلقني الله، لذلك لم أُوجَد. ولمّا أنت، خلقتُ الله في سريرك. ووُلدتُ من جَسَدي على جسدك.

    الكاتب: أنسي الحاج

    0المفضلة

    32269 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أنسي الحاج

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حُزني عظيم نعم