• سُئِلْتُ كَثيرًا

    (1) سُئِلْتُ كَثيرًا : لِماذا نُحِبْ ؟ فَقلتُ : لأنَّا خُلِقْنا بِقلبْ ففي الحبِّ نَعرفُ مَعنى الحياةِ ونؤمنُ أنَّ للكونِ رَبْ سُئِلتُ : وكيفَ يَكونُ المُحِبْ ؟ فَقلتُ : تَراهُ على كُلِّ دَربْ .. يَذوبُ لِكُلِّ نَسيمٍ يَهُبْ ويَبكي لِبُعدٍ ، ويبكي لِقُربْ كَطفلٍ يُفتِّشُ عَن صَدرِ أُمٍّ ، وعن صَدرِ أبْ تَراهُ شَريدًا وفي كُل صَوبْ كَنهرٍ تَخلَّصَ من ضِفَّتيهِ وصَارَ بِكلِّ مَكانٍ يَصُبْ (2) سُئلتُ كَثيرًا : وهلْ مِنْ دَليلٍ لِقلبٍ يُحبْ ؟ فَقُلتُ : الدَّليلُ ـ وما فيهِ رَيبْ ـ يَكونُ التَّغيُّرُ في كُلِّ قلبْ فَبينَ الصَّحارِي حَياةٌ تَدِبْ فَتشْدو طُيورٌ ، وتَنمو زُهورٌ على كُلِّ هُدبْ ويَخضَرُّ عُمرُكَ من بَعدِ جَدبْ ويُصبحُ قَلبُكَ واحَاتِ عِشْقٍ فَفي العيْنِ ماءٌ وفي القلبِ عُشبْ وحِينَ تَنامُ ، ومهْما تُحاوِلُ لا تَستريحُ على أيِّ جَنبْ (3) سُئِلْتُ : وهل مِن عِلاجٍ لِصَبْ ؟ فَقُلتُ : مُحالٌ يُفيدُ عِلاجٌ لِقلبٍ أَحَبْ فليسَ لِداءٍ مَعَ العِشقِ طِبْ سُئلتُ أخيرًا : وكيفَ التَّداوي ؟ فقُلتُ بِحُزْنٍ : بِمَوتِ الحبيبِ ، ومَوتِ المُحِبْ

    الكاتب: عبدالعزيز جويدة

    1المفضلة

    63843 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالعزيز جويدة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • سُئِلْتُ كَثيرًا