رَبّ اكفِني حسرةَ النّدامةِ في الـ
Dec 9, 2020 12:24 PM Dec 9, 2020 12:24 PM
رَبّ اكفِني حسرةَ النّدامةِ في الـ ـعُقبَى، فإنّي مُحالِفُ النّدَمِ والظّلمُ في وقدَةٍ، فلو عرَضتْ شربَةُ ماءٍ لما غَلَتْ بدَمي ولم يَكُنْ، في غَمامِنا، وشَلٌ، ولا قلِيبٍ لَنا ولا أدَم عفوَكَ للرّوحِ، وهيَ قادرَةٌ، وجِسمُها، كالهَباءِ، للقِدَم لا تَفرُقُ العَينُ، حينَ تُبصِرُه، ما بَينَ كَفٍّ تَبينُ من قَدَم والمَلْكُ فينا هو الفَقيرُ، لِما يَلزَمُهُ من مَعونَةِ الخَدَم يكفيكَ عَبدٌ، وليسَ يقنِعُهُ ألفٌ، وكم دُمتَ، وهو لم يَدُم وكيفَ تُرجَى السّعُودُ في زَمَنٍ، يَسارُهُ راجعٌ إلى العَدَم؟


الكاتب: أبوالعلاء المعري
0المفضلة
13268 المشاهدات
0 تعليقات