• رَبّ اكفِني حسرةَ النّدامةِ في الـ

    رَبّ اكفِني حسرةَ النّدامةِ في الـ ـعُقبَى، فإنّي مُحالِفُ النّدَمِ والظّلمُ في وقدَةٍ، فلو عرَضتْ شربَةُ ماءٍ لما غَلَتْ بدَمي ولم يَكُنْ، في غَمامِنا، وشَلٌ، ولا قلِيبٍ لَنا ولا أدَم عفوَكَ للرّوحِ، وهيَ قادرَةٌ، وجِسمُها، كالهَباءِ، للقِدَم لا تَفرُقُ العَينُ، حينَ تُبصِرُه، ما بَينَ كَفٍّ تَبينُ من قَدَم والمَلْكُ فينا هو الفَقيرُ، لِما يَلزَمُهُ من مَعونَةِ الخَدَم يكفيكَ عَبدٌ، وليسَ يقنِعُهُ ألفٌ، وكم دُمتَ، وهو لم يَدُم وكيفَ تُرجَى السّعُودُ في زَمَنٍ، يَسارُهُ راجعٌ إلى العَدَم؟

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    13268 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • رَبّ اكفِني حسرةَ النّدامةِ في الـ