كَانَتْ طِفْلَة
Dec 9, 2020 12:43 PM Dec 9, 2020 12:43 PM
كانَتْ طِفلَةْ تَحمِلُ شَمسَ الحُبِّ ، وتَحلُمْ كانَتْ طِفلَةْ ليسَتْ تَفهَمْ .. أنَّ الصبحَ القادِمَ حُلمٌ قد لا يَأتي قد تَسبِقُني قبلَ وُصولِ الحُلمِ الآتي لَحْظَةَ مَوتي *** كانتْ طِفلةْ لَم تَعرفْ مَعنى الأحزانْ تُمسِكُ شَلاّلاً بِيديها تُطلقُهُ عَبرَ الوِديانْ كانَ يُسافرُ يَزرعُ للمُتَأمِّلِ شِعرًا في الوِجدانْ كانت من جُرحٍ يَسكُنُنا يَسكُنُ فُوَّهَةَ الشِّريانْ *** كانتْ طِفلةْ كانتْ تَحمِلُ حُزنَ العالَمْ كانت رَغمَ الحزنِ تُقاوِمْ كانت تُبحِرُ من عينيها كلَّ صَباحٍ .. ألفُ سَفينةْ تَحملُ خُبزًا للأيتامِ ، وتَحملُ حُبًا تَحملُ أقواسًا للزِّينةْ كانتْ تَبتي في عَينيها كلَّ نهارْ مِن أنقاضِ القصفِ الدائمِ.. ألفَ مَدينةْ *** كانتْ فَرِحةْ ، كانت تَلهو، تَنظُرُ في عَينيكَ وتَضحَكُ كانتْ مَرِحةْ *** كانت طفلةْ كانَ الزمنُ القادِمُ رِحلةْ كانت تَرحَلْ .. كانت تَسألْ في زَمنِ الأحزانِ القاتِمْ .. ماذا يُخفي الزمنُ القادِمْ ؟ قالوا : يُخفي قَهْرَ بَنيها ، قَتلَ أخيها كانتْ تَسمعُ من عَرَّافٍ يقرأُ خَطًّا في كَفَّيها كانت تَحملُ دُمْيَةَ طفلٍ بينَ يديها كانت تَسمَعُ ، كانتْ تَضحَكْ ليستْ تَدري أنَّ الزَّمنَ القادِمَ يَحفِرُ .. يَحفِرُ قَبرًا في عَينيها


الكاتب: عبدالعزيز جويدة
0المفضلة
23379 المشاهدات
0 تعليقات