• أَبْكِيكَ يَا زَيْنَ الشَّبَابِ

    أَبْكِيكَ يَا زَيْنَ الشَّبَابِ يَا كَوْكَباً فِي التُّرْبِ غَابْ تَوْفِيقُ إِنْ تَذْهَبْ فَكمُلُّ مُزْمِعٌ هَذَا الذَِهَابْ أَسْفٌ عَظِيمٌ لِلأحِبَّةِ أَنْ تَبَينَ بِلاَ مَآبْ بَعْدَ القُصُورِ البَاذِخَاتِ أَبَاتَ مَأْوَاكَ التُّرَابْ وَمِنَ الثَّرَاءِ وَمِنْ مَفَا خِرِهِ انْتَهَيْتَ إلى تَبَابْ تِلْكَ الفَجِيعَةُ حَوَّلَتْ أَمْنَ النُّفُوسِ إِلَى اضْطِرَابْ لَمْ تُرْوَ مِنْ قِدَمٍ وَلَمْ تَقْصَصْ حَدٍِيثاً فِي كِتَابْ وَارَحْمَتَا لَكَ مِنْ قَتِيلٍ لَمْ يَزَلْ غَضَّ الإِهَابْ فَتَكَ الذِئَابُ بِهِ وَبَعْضُ النَّاسِ شَرٌّ من ذِئَابْ مَا ذَنْبُهُ إِلاَّ السَّمَاحُ الْمَحْضُ والأَدَبُ اللُّبَابْ نَزَلُوا حِمَاهُ وَكَانَ أَمْنَعَ فِي حِمَاهُ مِنْ عِقَابْ وَرَمَوْا فَمَا أَلْقَى الشِّهَابَ مِنَ العَنَانِ سِوَى شِهَابْ مَا كَانَ أَغْنَاهُمْ وَذَاكَ البَابُ لِلإحْسَانِ بَابْ لَوْ أَنَّهُمُ لاَقَوْا ذَوِي الحَاجَاتِ فِي تِلْكَ الرِّحَابْ فِي حِكْمَة الدُّنْيَا وَفِي تَصْرِيفِهَا العَجَبُ العُجَابْ قَدْ يَظْفَرُ الجانُونَ فِيهَا بِالكَرَامَةِ وَالثُّوَابْ وَعَلَى رُؤُوسِ الخَائِفِنَ اللهَ قدْ يَقَعُ العَقَابْ دُنْيَا تُخَالِفُ كُلَّ تَقْدِيرٍ وَتَخْلِطُ فِي الحِسَابْ فِي زُهْرِهَا الغَرَّارِ لِلْسَّارِي وَفِي الوَرْدِ السَّرَابْ فَتَظَلُّ كُلُّ حَقِيقَةٍ فِيهَا مَحَلاً لاِرْتِيَابْ ما كُنْتَ يَا تَوْفِيقُ إِلاَّ مَنْ تَفَدِّيهِ الصِّحَابْ لِشَمَائِلَ مَمْلُؤَةٍ أُنْساً وَأَخْلاَقَ عِذَابْ وَصَفَاءَ طَبْعٍ لَمْ يُكَدِّرْهُ الزَّمَانُ وَلَوْ أَرَابْ وَمُروءَةً فِي كُلِّ حَادِثَةٍ لَها دَاعٍ مُجَابْ لَكِنْ وَكَمْ لَكِنْ تُقَالُ إِذَا كَبَا بِالجَدِّ كَابْ حِكْمُ الَّذي بَرَأَ البَرِيَّةِ لاَ سُؤَالَ وَلاَ عِتَابْ وَهُوَ الَّذِي تَعْتَاضُ بِالنَّعْمَى لَدَيْهِ مِنُ العَذَابْ وَعَلَيْهِ تَحْقِيقُ الرَّجَاء فَمَنْ رَجَا إِلاَّهُ خَابْ إِدْوَرَدُ عِشْ مُتَوَافِرَ الآلاَءِ مَرْفُوعَ الجَنَابْ فِي غِبْطَةٍ تَصْفُو وَبِالْغَيْرِ المُلِمَّةِ لاَ تُثَابْ لاَ بِدْعَ إِنْ وَاسَاكَ أَهْلُ القُطْرِ فِي ذَاكَ المُصَابْ فَلأَنْتَ ذَاكَ الفَرْعُ مِنْ أَصْلٍ زَكَا فِيهِ وَطَابْ مِنْ أُسْرَةٍ طَهُرَتْ خَلاَئِقُهَا وَلَمْ تُوصَمْ بِعَابْ ضُرِبَتْ بِسَهْمٍ فِي العُلَى فَأصَابَ مِنْهَا مَا أَصَابْ وَلأَنْتَ خَيْرُ بَقِيَّةٍ منْهَا تُرْجَى أَوْ تُهَابْ زَانَتْكَ آدَابٌ رَقِيقَاتٌ وَأَخْلاقٌ صِلابْ لُطْفٌ وَظُرْفٌ فِي الحَدِيْثِ وَفِي السُّؤَالِ وَفِي الجَوَابْ عَزْمٌ يَفِّلُ مَكَارهَ الدُّنْيَا وَيَهْزَأُ بِالصِّعَابْ رَأْيٌ إِذَا أَبْدَيْتَهُ فِي مَعْضِلٍ فَصْلُ الخِطَابْ مَجْدٌ أَبَى شَرَفاً وَجُوداً أَنْ يُشَبَّهُ بِالسَّحَابْ يَا مَنْ نُعَزِّيهِ وَيَدْرِي فَوْقَ مَا نَدْرِي الصَّوَابْ وَعْدُ المُهَيْمِنِ بِالسَّعَادَةِ لَيْسَ بِالْوَعْدِ الكِذَابْ فَلِمَنْ تَوَلَّى رَحْمَةً في خِلْدِهِ وَلَكَ احْتِسَابْ

    الكاتب: خليل مطران

    0المفضلة

    7830 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من خليل مطران

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أَبْكِيكَ يَا زَيْنَ الشَّبَابِ