• مرآة الزلاجة السوداء

    - هل قلتَ: وجهيَ مركبٌ، جسدي جزيرَهْ والماء أعضاءٌ تحنُّ؟ - وقلتِ: صدركَ موجةٌ ليلٌ يهرولُ تحت نهدي... والشّمسُ محبسيَ القديمُ الشّمسُ محبَسي الجديدُ والموتُ أغنيةٌ وعِيدُ؟ أسمعتِني؟ أنا غير هذا اللّيل، غيرُ سريره اللّزج المُضاءِ ... جسدي غطاءٌ - نَسْجٌ حبكتُ خيوطَهُ بدمي وتهتُ، وكان في جسدي متاهي أعطيتُ لِلورق الرّياحَ، تركتُ أهدابي ورائي حاجَيْتُ، من غضِبٍ، إلهي وسَكَنْتُ إنجيلَ الرّضاعَهْ كي أكشفَ الحجر المسافر في ردائي... أعرفتِني؟ جسدي غطائي والموتُ أغنيتي وقصرُ دفاتري والحِبْرُ لي قبرٌ وقاعَه كُرةٌ تقاسَمَها اليَبابُ وشيّخَتْ فيها السماءُ زلاجةٌ سوداءُ يسحبُها التفجُّعُ والبكاءُ. أتبعتِني؟ جسدي سمائي ... أشْرعْتُ أرْوقةَ المدى ورسمت أهدابي ورائي طُرقاً إلى وثَنٍ عتيق أتبعتِني؟ جسدي طريقي.

    الكاتب: أدونيس

    0المفضلة

    18551 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أدونيس

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مرآة الزلاجة السوداء