• المرآة

    تخدعُهُ المرآةْ وكلُّ ما يحدثُ أنَّها تغيِّرُ الجهاتِ أو تبدِّلُ الصفاتْ *** تخدعُهُ المرآةْ لأنْها تُنزلُ حاجبيهْ وتكثر الخطوطَ في جبينهِ وتسفحُ الغروبَ في عينيهْ *** تخدعُهُ المرآةْ لأنّها تضخُّم الندوبْ وتقرأُ الحروفَ بالمقلوبْ وتُظهر الغالبَ. . كالمغلوبْ *** تخدعُهُ المرآة لأنها تستبدل الأسواقَ بالأشواقْ وتمزجُ الآفاقَ بالأنفاقْ *** تخدعُهُ المرآة يختلطُ المكانُ بـ. . . الكمينْ يختلطُ اليسارُ باليمينْ والياسمينةُ التي يحملّها في يدهِ تطعنُ كالسكّين. . *** تخدعُهُ المرآة لأنّها تزوّرٌ الحقيقة وكلّما قرَّبَ منها عُشبةً يابسةً صاحت بأعلى صوتها : حديقةْ ! *** تخدعُهُ المرآةُ أو تصدقُهُ المرآةْ لأنّها، في كل مرَّةٍ، تضحكُ من نظرتِهِ قائلةً : هيهاتْ ! چ

    الكاتب: فيصل خليل

    0المفضلة

    6125 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من فيصل خليل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • المرآة