المرآة
Dec 9, 2020 12:43 PM Dec 9, 2020 12:43 PM
تخدعُهُ المرآةْ وكلُّ ما يحدثُ أنَّها تغيِّرُ الجهاتِ أو تبدِّلُ الصفاتْ *** تخدعُهُ المرآةْ لأنْها تُنزلُ حاجبيهْ وتكثر الخطوطَ في جبينهِ وتسفحُ الغروبَ في عينيهْ *** تخدعُهُ المرآةْ لأنّها تضخُّم الندوبْ وتقرأُ الحروفَ بالمقلوبْ وتُظهر الغالبَ. . كالمغلوبْ *** تخدعُهُ المرآة لأنها تستبدل الأسواقَ بالأشواقْ وتمزجُ الآفاقَ بالأنفاقْ *** تخدعُهُ المرآة يختلطُ المكانُ بـ. . . الكمينْ يختلطُ اليسارُ باليمينْ والياسمينةُ التي يحملّها في يدهِ تطعنُ كالسكّين. . *** تخدعُهُ المرآة لأنّها تزوّرٌ الحقيقة وكلّما قرَّبَ منها عُشبةً يابسةً صاحت بأعلى صوتها : حديقةْ ! *** تخدعُهُ المرآةُ أو تصدقُهُ المرآةْ لأنّها، في كل مرَّةٍ، تضحكُ من نظرتِهِ قائلةً : هيهاتْ ! چ


الكاتب: فيصل خليل
0المفضلة
6125 المشاهدات
0 تعليقات