• عذيري من الدنيا وإن أظهرت وُدّاً

    عذيري من الدنيا وإن أظهرت وُدّاً" " فكم أعقبت همّاً وكم أضمرت حِقدا تجلىّ على عين اللبيب جمالها" " فيلحظها شزراً ويوسعها زهدا تهافت هذا الناس حول حطامها" " وما حصلوا إلا التأسف والكدّا ومن سرَهَّ أن لا يرى ما يسوؤه" " فلا يتخذْ شيئاً يخاف له فقدا وكل لهم فيها صبابة عاشق" " ومعشوقهم يفنى وعاشقهم يردى يشيّعه محبوبُه نحو قبره" " فيرجع عنه وهو يستبدل اللحدا ومن أصبحت محبوبَه حَسَناتُه" " فتؤنسه ميتاً وتلقى به الخلدا ومن خاف مولاه وصدَّ عن الهوى" " غدت طاعة المولى مَقرّاً له رغدا وما نَفْعُ شيءٍ عَزّ أنتَ تضمه" " إذا لم يكن لله تنفقه قصدا فما عندنا يفنى وما عند ربنا" " من العرف يبقى إذ نوجهه وَفدا وليسَ الذي فاق الأنام بثروةٍ" " وأصلٍ شريف كان أكرمَهم عدّا ولكنه من يتّقِ الله ربَّه" " وإن كان زنجياً فأكرمهم عبدا وما فات من دنياهمُ لا يهمهم" " إذا أثبت المولى لهم في التقى عهدا رأوا زهرة الدنيا تزول بسرعة" " فمالوا إلى الأبقى فطاب لهم وِردا وفي أنفس الناس العداوة والقِلى" " وقد قسّم المولى معيشتهم رِفدا وأصل تقاليهم هو الحَسد الذي" " غدا خمر الكِبرْ الذي يهلك العبدا ومن ذا الذي أولاه مولاه نعمةً" " فحوّلها عنه أخو حَسَد جدّا لقد غرس الشيطان فيهم عداوة" " وقد عَرَفوه أنه لهمُ أعدى ألم يصرفوا عنهم عَداوتهم إلى" " عداوته حتى يكونوا لهُ ضدَّا وغاية مسعاه وأصلُ اجتهاده" " غوايتهم كيلا يخوض اللَّظى فردا لقد قدَّر الرحمن أرزاقَ خلقه" " وحدَّ لأيٍّ شاء في رزقه حدَّا وما دابّةٌ إلاَّ على الله رزقُها وخ" " اب الذي من غيره يبتغي الرفدا وكيف يُذِلّ المرء نفساً لِلُقمةٍ" " يحاولها من مِثله يَبذل الجهدَا ولو أخلصُوا حق التوكل صادفوا" " بلا سبب رزقاً من الله ممتدّا ولكن على الآلاتِ والخلقِ عوّلوا" " فجاء لأجل الخلق رزقهم كدَّا وخاتمةُ الأمر الخلاصُ فمن حَظِي" " به منحةً يستوجب الفوز والحمدا

    الكاتب: ابن شيخان السالمي

    0المفضلة

    12317 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ابن شيخان السالمي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عذيري من الدنيا وإن أظهرت وُدّاً