• روحٌ تعدّنَ، قضّي اليَومَ وانتظري

    روحٌ تعدّنَ، قضّي اليَومَ وانتظري غَداً، لعَلّيَ فيهِ أُدرِكُ العَدَنا وديدنُ الجَدّ مملوكٌ، تُنافرُهُ كلُّ النّفوسِ، وتَهوَى اللّهوَ والدَّدنا فدًى لنَفسِك نَفسي، آوني جَدَثاً منَ الخَفيّاتِ، لا قَصراً ولا فَدَنا وابدأ بُبدْنِكَ، فاهضُمْ منهُ طائفَةً، من قبلِ سَوِقكَ، في أصحابك، البَدنا فإنّ جَنّةَ عَدْنٍ لا يُجادُ بها إلاّ لصاحب دينٍ، في أذًى عُدِنا لَيثٌ كفادِر فِزرٍ، لبسُهُ شَعَرٌ، وكالرُّدينيّ آلى يَلبَسُ الرَّدَنا والعيشُ، يُلقى بصَخرٍ من يُمارِسُهُ، ولنْ يَدومَ على حالٍ، إذا لَدُنا تَحَسّمَتْ منهُ أيّامٌ مُنَغِّصَةٌ، من بعدِ ما ودّ في ودّانَ، أو ودَنا والغَيُّ ثَوبٌ، إذا لم يَستَلِبْ رجلاً، بالرّغمِ، لمْ تَحسُرِ التّقوى له رَدَنا كالدُّرّ يُمنَعُ منهُ الطّفلُ، مقتَسراً، ولم يُجانِبْهُ منْ زهدٍ، وقد شدَنا أمّا الشّرور، فلنْ تُلفى بمُقفِرَةٍ، إلاّ قَليلاً، ولكنْ تألَفُ المُدُنا إنّي لعَمرُكَ، ما أرجو، لعالَمِنا، هدًى يُثبِّتُ، في أفنائنا، الهُدَنا والحَظُّ أغلَبُ، كم بَيتٍ لمكرُمَةٍ، سدًى، يظلُّ، وبيتٌ للخَنى سُدِنا

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    13181 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • روحٌ تعدّنَ، قضّي اليَومَ وانتظري