يا قوتُ! ما أنتَ ياقوتٌ ولا ذهَبٌ،
Dec 9, 2020 12:24 PM Dec 9, 2020 12:24 PM
يا قوتُ! ما أنتَ ياقوتٌ ولا ذهَبٌ، فكيفَ تُعجِزُ أقواماً مَساكينا؟ وأحسبُ الناسَ، لو أعطَوا زكاتَهمُ، لَمَا رأيتُ بَني الإعدامِ شاكينا فإنْ تَعِش تُبصِرِ الباكينَ قد ضَحكوا، والضّاحكينَ، لفَرْطِ الجَهْلِ، باكينا فجانِب القومَ، إن زَكّوا نفوسَهمُ، فليسَ حُلاَّلُ دُنيانا بزاكينا يسقونَكَ الغَيَّ صِرْفاً، إن أطَعتَهمُ، وقد علمتَهمُ، للمَينِ، حاكينا لا يترُكنّ قليلَ الخَيرِ، يَفعلُهُ من نال، في الأرضِ، تأييداً وتمكينا فالطّبعُ يَكسِرُ بيتاً، أو يقوّمُه، بأهوَنِ السّعيِ تحريكاً وتسكينا


الكاتب: أبوالعلاء المعري
0المفضلة
18066 المشاهدات
0 تعليقات