• لِعَلِيٍّ قَرَارَةٌ بِالعَرَاءِ

    لِعَلِيٍّ قَرَارَةٌ بِالعَرَاءِ هِيَ فِي الأَرْضِ قَطُعَةٌ مِنْ سَمَاءِ بَاتَ فِيها وَقَدْ تَوَجَّهَ للهِ حَنِيفاً بِوَجْهِهِ الوَضَّاءِ وَافِرَ الأُنْسِ حَيْثُ قَرَّ وَحِيداً بِاخْتِلاَفِ الملائِكِ الأُمَنَاءِ جَسَدٌ عِنْدَ مُنْتَهَى ظُلَمِ الدّهْرِ وَرُوحٌ في مُزْدَهَي الأَضْوَاءِ يَا أبَا صِيرَ مِنْ قُرَى غَرْبِ مِصْرٍ بِتِّ سِرّاً للهِ في الوُدَعَاءِ بَيْنَ مَا فِيكِ مِنْ زَرِيِّ المَغَانِي شِيدَ بَيْتٌ سَمَا إلى الُجَوْزاءِ بِعَليٍّ غَدَوْتِ دارَ المَعَالي وَمَزَارَ العُفَاةِ والأُمَرَاءِ بِالنَّبِيهِ النَّزِيهِ عَنْ كلِّ كِبْرٍ بِتِّ أَحْرَى البِلاَدِ بِالكِبْرِيَاءِ كَرَّمَ اللهُ في الحَيَاةِ عَلِيّاً وَبِهِ قدْ كَرُمْتِ في الأَرْجَاءِ بِالسَّرِيِّ المُبَجَّلِ المنزلاوِ يِّ سَرِيِّ الأَجْدَادِ وَالآباءِ بِالتَّقِيِّ النَّقِيِّ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ كعْبَةِ الفَضْلِ قُدْوِةِ الأَتقياءِ بِالَّذِي لَمْ يَجِئْهُ وَحْيٌ وَلَكِنْ لَمْ تَفُتْهُ خَلائقُ الأَنبياءِ كَرَمٌ جَاوزَ الأَمَانيَّ حَتَّى قَصُرَتْ عَنْهُ سَابِقَاتُ الرَّجَاءِ وَحَيَاءٌ عَلى الشَّجَاعَةِ نَاهِيكَ بِخُلْقَيْ شَجَاعَةٍ وَحَياءِ كَانَ فِي قَوْمِهِ صَلاَحاً وَإِصْلاَحاً فَعَاشُوا في عِفَّةٍ وَرَخَاءِ صَانَ أَعَرَاضَهُمْ وَصَانَ حِمَاهُمْ مِنَ فَسَادٍ وَضَلَّةٍ وَشَقَاءِ عَاشَ فِيهم كَأَنَّما هُو مِنْهُمْ وَهْوَ لُوْ شَاءَ عُدَّ فِي الأُوْلِيَاءِ أرَصَدَ العُمْرَ لِلْهُدَى وَتَوَلَّى كَاغْتِمَادِ الشِّهَابِ فِي الظَّلْماءِ مُخْلِفاً نَجْلَهُ الكَرِيمَ عَلِيّاً لِلْمُرُوءَاتِ والنَّدَى وَالوَفَاءِ يَا أَبَا المَجْدِ لَيْسَ مِثْلُكَ مَيْتاً وَعَليٌّ فَتَاهُ فِي الأَحْيَاءِ فَتَمَلَّ النِعُمَاءَ خَالِدَةً فِي جَنَّةٍ صُبْحُهَا بِغَيْرِ مَسَاءِ

    الكاتب: خليل مطران

    0المفضلة

    7137 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من خليل مطران

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لِعَلِيٍّ قَرَارَةٌ بِالعَرَاءِ