الواو والفاصلة
Dec 9, 2020 12:43 PM Dec 9, 2020 12:43 PM
من أجمل ما يمكن أنْ يَحْدث هو أنْ ترمي نفسك كُلَّ يوم من النافذة بتلذّذ مُتجدّد واكتشافات فاتنة. أنْ تُكاتب امرأة مجهولة فتُحبّها وتشتهيها ثمّ تلتقي بها و، نقْضاً لتخوّفاتك، تجدها مذهلة. أقول ذلك على سبيل المثال في ما يتعلّق بما نسمّيه الصُّدْفة، أي الحتميّة. إنّي، كالخاضع لنفوذ المُخدّر اللّطيف، عظيم التفاؤل، في لحظة من لحظات التشاؤم الأقصى. عظيم التفاؤل بما لا بُدّ من حُصوله في المُستقبل الذي يرعى ذكرياتي. عظيم التفاؤل بما وراء التأييد والإنكار، عظيم التفاؤل بما وراء المُتناقضات، عظيم التفاؤل بالفردوس. أيّ فردوس لا أعرف. ستكون فيه امرأة آتية باستمرار من الشمال كي أمنحها جسدها، كي أمنحها كياننا، كي أمنحها الحُرّيّة، وأكون مَلك العبادة والاستعباد. كلامي ليس مُشرقاً أو جليّاً لكنّي عرفتُ ماذا تقصدون منه.


الكاتب: أنسي الحاج
0المفضلة
28437 المشاهدات
0 تعليقات