• صوبَ الشمال

    طبقٌ فوق البنايةِ يعرفُ كلَّ شيءْ، على نافذتي ستائرُ ثقيلةٌ، سأسدلُها . ... طبقٌ فوق البنايةِ طعامُ الآلهةِ عند المساءْ، غرفتي حوائطُها مزدوجةٌ و مُفرَّغةْ، ثم إني لا أتكلمُ كثيرًا . ... طبقٌ سيئُ الظنِّ وساديٌّ أيضًا لا يُبكيه شيءٌ، أفكاري لا أُطلِعُ عليها أحدًا، أحبُّ الخماسينَ والمطرَ و أكرهُ " إديسونْ "، وعلى سبيلِ الاحتياطْ أحتفظُ في جَيبِ سُترتي بجعرانٍ يُطلِقُ موجاتِ تشويشْ . ... قمرٌ فوق البنايةِ استهلكه الرومانتيكيونَ، و الرعويّونَ، والبدو ورغم هذا ظلَّ صحراويًّا جامدًا. ... القمرُ لا يحبُّ الناسَ و لأنّه غيرُ مضيءْ لن أغامرَ وأُطلق النارَ عليه، سأقعدُ صامتةً شاخصةً في غرفةٍ مفرغةِ الحوائطِ خافتةْ وذات ستائرَ ثقيلةْ. _________ القاهرة / مارس 2003

    الكاتب: فاطمة ناعوت

    0المفضلة

    3645 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من فاطمة ناعوت

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • صوبَ الشمال