صِفْرٌ أزرقْ
Dec 9, 2020 12:43 PM Dec 9, 2020 12:43 PM
لو كان أبي ملاكًا لأتى كلَّ ليلٍ ماسكًا طرْفَ الخَيْطْ ليربطَ حُلمي بُحلمِ الطفليْنِ في البقعةِ الصفراءْ وراءَ البحرِ الأحمرْ، يربِّتُ بعصاهْ - التي نجمةٌ في نهايتِها ? فوق الرؤوسْ فيبدأُ العرضْ. ... المسألةُ على هذا النحوِ تبدو غارقةً في الخيالْ لكنّ الشاهدَ أن أمورًا تحدثُ بغيرِ الحاجةِ إلى لاهوتِ الشِّعرْ، فالأرضُ معلقَّةٌ في الفراغْ قبلَ : " جرسِ الكنيسةِ (الذي) لو تكلَّمَ لاشتكى و لبانَ فيه مُذْ نأيتَ تصدُّعُ ".* ... لو كانَ كاهنًا لفكَّ رموزَ تعويذةٍ رسمَها الأصدقاءْ كيلا أموتَ في حادثِ سيارةْ، بسببِ الغربةِ التي تملأُ المسافةَ بين الرائي والمرئيّ . ولفهمَ أن المصفوفاتِ الهندسيةَ (التي كشفَها الرجلُ بين أوراقي فيما يرشفُ القهوةْ ) حيلةٌ خائبةْ تلجأُ إليها المرأةُ لكي تحيلَ أطفالَها أرقامًا سنواتِها و هزائمَها أرقامًا فيسهُلُ الطرحُ والقِسْمةُ والنومُ أيضًا . ... كلُّ هذا ليس مهمًّا، الأخطرُ أن أميّ التي أدخلتني المدرسةَ لأغدو عالِمةً لا تعرفْ أن للقلمِ وظيفةً أخرى كأن يخطَّ رسالةً في زجاجةٍ مفادُها : إن الهواءَ الذي دسّوه في بالوناتِ الصغارْ مخصومٌ من رئتيّ . ___________ * "جرسُ الكنيسةِ لو تكلّم لاشتكى ... ولبانَ فيه مذ نأيتَ تصدّعُ" - الأخطل الصغير _________ 8 مايو 2003


الكاتب: فاطمة ناعوت
0المفضلة
3927 المشاهدات
0 تعليقات