• عُمَـر

    بنى مدينةً لها شمسٌ و أشجارٌ ونهرٌ، بناياتٌ عاليةٌ، وأسوارٌ ظلُّها قصيرٌ، و أبوابٌ غيرُ موصدةْ. ... عُمَر وضعَ السياراتِ في الشوارعِ والناسَ داخلَ السياراتِ والبيوتِ لكنه أخرجَ النساءَ من المدينة. ... عمرُ خليفةٌ عادلٌ ، يثيبُ الطيبينَ وينفي الأشرارَ. ... المدينةُ سورُها يتمددُ ، والبشرُ يتناسلونَ والبناياتُ. ... ما لعمرَ لعمرَ وما لله ِللهِ. ... قشورُ البرتقالِ الجافَّةُ الزواحفُ وقصاصاتُ الجواربِ أغطيةُ الزجاجاتِ وقناني الحبرِ المُنسَكِبِ الجسورُ، وهدايا ماكدونالد وشرانقُ القزِّ، و في الأخير قلبُ أمٍّ دعسته ثماني سنواتٍ من قراءةِ " التوحد" والصمت. ... عمرُ لا يكلِّمُ أحدًا . ... مخلوقاتُه الطيبون حفروا الأرضَ فلم يجدوا ذهبًا أو نفطًا، وجدوا خبزًا و نبيذًا وتمرًا فأمعنوا في الحياةِ . ... الناسُ في المدينةِ أحبوا عمرَ كثيرًا، كلَّ مساءٍ يسألونَهُ أن يهبَهم يومًا آخرَ. و عمرُ يومئُ ولا يكلِّمُ أحدًا . ... لستُ من أزالَ المدينةَ يا عمر ! المكنسةُ فعلتْها. ____________ القاهرة / 18 ديسمبر

    الكاتب: فاطمة ناعوت

    0المفضلة

    4097 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من فاطمة ناعوت

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عُمَـر