للمرّة العشرين
Dec 9, 2020 12:43 PM Dec 9, 2020 12:43 PM
- على كلِّ حال لن يكتشفَ الأمرَ أحدٌ قبلَ شهرٍ كامل. زملاؤكَ بالعملْ: لن يلحظوا غيابَك، لأنكَ بلا عملٍ، ... أطفالُكَ أيضًا: استبدلوا بكَ آخرين، البوابُ، ومحمد بائعُ الصحف، راكبو عقارب الساعة، محصِّلُ النورِ، والقمر: ( بالمناسبة: لن أدفعَ فاتورةَ الكهرباء لأنهم تحايلوا على الليل الخارجي وحسبْ، وهكذا فإن تهجيرَ النوبيين كان مجانيًّا وتعسفيًّا) - يا لسخافةِ الفكرةِ حين تجيءُ في غيرِ موعدِها ! نكملُ إذن: الأهلُ: لن يفتقدوكَ لأنهم أراحوا واستراحوا، ولا الجيران فالجدرانُ كثيفةُ الصمت، (بفرضِ عدم اكتشافِ الجثمان). حتى الله: لن تختلَّ دفاترُه فقد نسيَ أن يدرجَكَ في كشفِ المخاليق ، الخادمة :ُ ستجدُ من يدفع لها أكثر، الهاتفُ : صامتٌ منذ مارس الإيميلُ : أغلقته مايكروسوفت والنهارُ : في إجازته السنوية منذ بدءِ التوقيت الشتويّ ، ربما الوحيد الوحيدُ فعلا - لكن بعد شهرٍ من الآن - الذي سوف يقلقُه غيابُك (حين يحتاجُ إلى الإيجارِ قبل سفره إلى أمريكا) هو مجدي بنيامين حنا: مالكُ العقار، دعوه ينتظر. ... - توكلنا على الله.


الكاتب: فاطمة ناعوت
0المفضلة
4390 المشاهدات
0 تعليقات