أرى فتَيَيْ دُنياكَ، إن حَرِجَ الفتى،
Dec 9, 2020 12:24 PM Dec 9, 2020 12:24 PM
أرى فتَيَيْ دُنياكَ، إن حَرِجَ الفتى، فَما إنْ هما في مأثمٍ حَرِجانِ وكمْ من رحيبٍ يُلقيانِ مُلاءَةً علَيهِ، وضَنكٍ ضَيّقٍ يَلجِان جَديدانِ لمّا يَبلَيا بتَقادُمٍ، ولا بأكفّ القَومِ يُنتَسَجان إذا حَزِنَ الأصحابُ لم يَحزَنا لهم، فأنّى بضِدّ الحُزنِ يَبتَهِجان؟ مُلاحيَتي قد زَيّنَتْ أنجمُ الدُّجَى، مُلاحِيّةٌ لم تَجنِها يَدُ جاني تُعَلِّقُ أُذنَ الدّهرِ قُرطاً، ولم يكنْ ليَخلُجَ، والقُرطانِ يَختَلِجان ومَن دايَنَ الأيّامَ، فهيَ مَلِيّةٌ، على غَيّها، باللّيّ والسّلَجانِ وسِيّانِ مَلْكا مَعشَرٍ، في سَناهُما، وعِلجانِ في الشَّعراءِ والعَلَجان رَجاكَ، لعَمري، أيّها الرّيمُ، قاطعٌ رَجائي، وبُعداً للغَوِيّ رَجاني وآثَرُ عندي من مديحي، تخَرُّصاً، كَلامُ غَوِيٍّ لامَني وهَجاني غدا الحتفُ لا شَجواً يَخافُ ولا شجاً، وقَبلَكَ أشجَى أسودي، وشَجاني وما يَنفَعُ الغِربيبُ، والضّعفُ واقعٌ، إذا كان لونُ الرأسِ غيرَ هِجان


الكاتب: أبوالعلاء المعري
0المفضلة
13583 المشاهدات
0 تعليقات