• صِيرِي إِلَى بَيْتِكِ الْجَدِيدِ

    صِيرِي إِلَى بَيْتِكِ الْجَدِيدِ في رَوْنَقِ الطَّالِعِ السَّعِيدِ لَمْ تَتْرُكِي مَنْزِلاً مُجِيداً إِلاَّ إِلَى مَنْزِلٍ مُجِيدِ أَيُّ أَبٍ حَازِمٍ نَبِيلٍ دَرَجَتْ مِنْ قَصْرِهِ الْمُشِيدِ أَخْلَصْتُ وُدِّي دَهْراً لِقَوْمٍ فَفُزْتُ بِالْمُخْلِصِ الْوَحِيدِ حَدِّثْ بِمَا شِئْتَ عَنْ دِيَابٍ فِي الْفَضْلِ مِنْ مبْدِيءٍ مُعيدِ عَنْ أَدَبٍ عَنْ عُلُوِّ كَعْبٍ فِي الْجَّاهِ عَنْ نَجْدَةٍ وَجُوْدِ كَمْ مِنْ حُرِيبٍ ضَعِيفِ رِكْنٍ أَوَى إِلَى رِكْنِهِ الشَّدِيدِ وُجُوْدُ أَمْثَالِهِ قلِيلٌ مِنْ نِعَمِ اللهِ فِي الوُجُودِ أَسْمَاءُ هَذَا أَبُوكِ فَابْنِي حِمَاكِ فِي ظِلِّهِ الْمَدِيدِ وَفِي عِنَايَاتِ خَيْرِ أُمٍّ يَصْدِرُ عَنْ رَأْيِهَا الرَّشِيدِ كَأَنَّهَا صَوَّرَتْ مِثَالاً لِلْبِرِّ بِالزَّوْجِ وَالْوَلِيدِ إِنْ تَتَشَبَّهْ أَوْفَى الْغَوَانِي بِهَا تَشَبَّهْن مِنْ بَعِيدِ تَرَسَّمْتِ فِي الْكَمَالِ رَسْماً جَرَتْ عَلَيْهِ بِلاَ مُحِيدِ وَسِرْتِ سَيْراً عَدَاهُ ذَامٍ فِي ذلِكَ الْمَنْهَجِ الْحَمِيدِ آلَ الْعَرُوسَيْنِ لاَ بَرِحْتُمْ مِنَ الْمَسَرَّاتِ فِي مَزِيدِ لِتَوْبَةِ الْدَّهْرِ أِيِّ حُسْنٍ فَالْيوْمُ عِيدٌ وَأَيُّ عِيدِ قَد عَقَدَ الْيُمْنُ فِيهِ عِقْداً لَهُ فَخارٌ عَلى الْعُقُودِ غَيْرُ قَلِيلِ أَنْ تَشهَدُوهُ وَالْمَجْدُ فِيهِ مِنَ الشُّهُودِ أَسْمَاءُ فِي الْخَرْدِ الْغَوَالِي فَرِيدَةُ اللُّؤْلُؤِ الْفَرِيدِ تِلْكَ الذَّكِيَّاتُ فِي حَلاَهَا مِنْ أَيِّ نَوْعٍ مِنَ الْوُرُودِ يَأْبَى عَلَى الْعَفَافِ مِنْهَا وَصْفُ قَوَمٍ أَوْ نَعْتُ جِيدِ أَمَّا الْمَعَانِي بِهَا فَتَسْمُو مَعَانِيَ الشَّاعِرِ الْمُجِيدِ زُفَّتْ إِلَى نَابِهٍ حَصِيفٍ فِي جِيلِهِ فَاقِدِ النَّدِيدِ فَتىً وَدِيعٌ كَمَا دَعَوْهُ غَيْرَ مُرِيبٍ وَلاَ مُرِيدِ رَقِيقُ حُسْنٍ يَسْطُو بِبَأْسٍ دَانَتْ لَهُ قُوَّةُ الْحَدِيدِ بِعَينِ طِفْلٍ وَعَقْلِ كَهْلٍ مَا فِعْلُهُ فِي فُؤَادِ رَوْدِ يَا أَيُّهَا الآخِذَانِ عَهْداً قَدَّسَهُ اللهُ فِي الْعُهُودِ تِلْكَ السَّلافُ الَّتِي أَحَلَّتْ بَيْنَ التَّسَابِيحِ وَالنَّشِيدِ رَمْزٌ إِلَى خُلْسَةٍ أُبِيحَتْ لِلْحُبِّ مِنْ كَوْثَرِ الْخُلُودِ تَصِيبُهَا النَّفْسُ وَهْيَ ظَمْأَى مِنَ الأَمَانِي وَالْوُعُودِ رَدَّا صَفَاءَ الْهَوَى وَذَوَّقَا مَا طَابَ مِنْ عَيْشِهِ الرَّغِيدِ

    الكاتب: خليل مطران

    0المفضلة

    6143 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من خليل مطران

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • صِيرِي إِلَى بَيْتِكِ الْجَدِيدِ