• خريف

    صمت الذُّبول.. و حفحفات الاِنكسار بين التجاعيد التي في القلب تكسو رحلة الليل الطويلة النورس المسلوب يبحث و المدى سِفْرُ انهيار.. سيطل يا وجعي حفيف الروح قبل الركعة الأولى فيرتسم المدى كالضوء من عينيكِ في زمن الظلام و تَهيجُ ذكرى قَضَّتِ الأحلامَ و امتثلت لماردة العذاب تلوكني.. قبل انكسار الشمسِ حين تهاوت الأوراق حاضرة و غائبةً ليكويها غبار السيرِ.. أبحث عن بديل منكِ كي أستنهض الوتر الخبيءَ أعجُّ بالمجهول لا أدري فهل تدرين ما.......... ... صمت الذبول يحيط بالذكرى و ينذرني غدُ الأحلام في أوهام شاعرة يظلله الخريف.. و وُرَيْقَتانِ هُما فقومي من قضاء الموتِ نسرقْ للحياة هُنَيْهَةً تروي جفاف البعد يا وطن ارتعاشاتي و منبت حُبِّيَ المفطورْ.. أعلقُ آيةَ الذكرى على المحرابِ أتلوها قُبَيْلَ الموتِ يسترقُ السهادُ مرارةَ الملهوفِ و الأوجاعَ ثم يؤوب لي فأُقَبِّلُ الوجعَ السقيمَ و أنتشي بتأوه القلب المعذب إذ ترنحت الليالي السود فوق جراحه فسقتْهُ منكِ عبير حُبٍّ لا يؤوب أترى أتى؟؟ إياكِ يا لهفي الخريف يطل و الأوراق مُعْشِبَةُ الذبول و الذكريات البيض في أمديَّ غارقةٌ يُهَدْهِدُها الأفول.. و القلب عارٍ بين أضلاع الصَّبابَةِ و الجِراحات العتيقةِ لا يزال يحيط باسمكِ يا فضاءاتي و يعتنق التَّفَجُّعَ و احتضارَ الأمسِ لا يدري.. أَمُنْساقٌ إلى سَقَرِ البعاد خلوده الباقي؟ أم ارتاحت كمنجات الأنينِ إلى جنان المبعَدين عن الحياةِ؟ فخاب رجحانُ التَّمَنّي و اسْتَكانْ.. ... فلينطِقِ الصمتُ العتيق و ليلفظِ الذكرى كما لفظتهُ يوم تسربت من عالم المعقول و ازْدَرَدَتْهُ في ذالٍ و راءٍ بين قارعة الطريقْ الكاف بينهما ككهفٍ ضل في فلك التمني فاسْتَطاب الموتُ في جنبيه و التحم المدى و الكهف يبتلع السكون فيصمت الصمت العتيق.. ... و وريقتان هما.. كصمت الصمتِ ترتعدانِ تنسدلان في وهج احتضار سيُطِلُّ يا وجعي حفيفُ الرّوحِ قبل الركعة الأولى فَيَتْلوكِ الفُؤاد على قبور الذِّكْرَياتِ و قد تهاوتْ كُلُّ أشجار الخريف و لم يَعُدْ إلا عبيرك في سراب الغيبِ يحمله الحَفيفْ.. و وريقتان هما.. على جَسَدِ الخَريف.. __________ 16/12/2006 م

    الكاتب: مروة دياب

    0المفضلة

    7798 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من مروة دياب

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • خريف