و للمحبين التأمل
Dec 9, 2020 12:43 PM Dec 9, 2020 12:43 PM
قد آن أن يفضي البكاء فيا عيوني اِمْنَحي للشدو ألف سحابة أخرى و عودي.. للقصيد عليكِ ألا تجرفيه و لي عليكِ قصيدةٌ و غمامتانِ تُخَبّئاني.... ... في الطريق أعود من وجعي إلى وجعي.. و أحمل ما تَبَقى من وصايا النزفِ أفتح موطنًا للحزن لا يبلى و أترك للمحبين التأملَ للمجانين القصيدَ أَضِنُّ بالأوجاع كي يجد الطريق إلى الطريق سبيلَهُ.. و أقولُ: لو أني اتكأتُ على رمادي لاشتعلتُ هناك ثانيةً و لو أني جنحتُ لحاضري أطلقتُ من أفقي سراح الذكرياتِ لكنتُ قافية مهددة بلا مرسى و هل يجديكِ أن تتساقط الأشعار ثم تبعثر الوقت المحاصر بين زندَيْهِ؟ ... أسير بما بقيْ منّي -إِلَيَّ.. إليكَ.. لا أدري- أسير.. و ما بقيْ.. ما لا يعودُ و ما يعودُ هو البقاء مُهَشَّمٌ كالفجرِ.. مرتحِلٌ كأحلام الصغارِ و موقِنٌ كـ "الآن" لا يبلى ليترك للمحبين التأملَ و الهوى فـ"الآن" تذروه الرياحُ و ليس غيرك و الرياحْ ... ما لا يعود الآنَ أكبرُ من يديْكِ.. من ابتسامتِكِ الصغيرةِ من وصايا النزفِ فانقسمي فإن مدائنَ الأحرار نَكَّسَتِ المنى. لا شيء غيري و الرياح هناك يكبر ثم يرسلني لأرسل نجمةً -قبل الرحيل- إليكَ تتركُ للهوى قلبا.. و تترك لي الهوى ... أحتاج بعض الوقتِ كي تتردد الطلقات فوق الجرحِ كي تتوحد الآهات تفتحني و تفتح ما يخبؤه عن الأحلامِ تفجرُ ما ادخرتُ من البكاء لليلتي الصيفية الجرحِ. التمستُ الفجرَ فاتسع المدى للحلمِ.. ثم غفا و عاندني فإن أسلمته للشوق أي مدينة يروي ملامحها؟ ليترك للمحبين التأمل.. ينزوي.. ... و أنام في ذكرايَ لا الشوك التوى عني و لا التحمت ضفاف الجرح كيف فتحتُهُ؟ و نسيتُ أن السيف لي.. ... أحتاج بعض الوقت ماء الجرح علمني بأن بكاءَنا الشرقِيَّ بعضٌ من فنون الشعرِ و الضعفِ الذي يسري إلى وتري -و بعضٌ منهُ-. حين تركت قافيتي استضاء التيه من وجعي توحدت الدروب إليهِ. عدت ُ.. فأينعت تيهي.. و ألفَ سحابةٍ أم ألفَ وجهٍ للرحيل ينوء بالذكرى؟ ... الآن ينتعل الزمان الذكريات الآن يرسم موطنا للجرحِ ثم يروح مخضرًا بأدمعنا فأترك للمحبين التأمل و الهوى.. و "الآن" فالجرح مستعرٌ بما يكفي المساء _________ 14-6-2007م


الكاتب: مروة دياب
0المفضلة
9698 المشاهدات
0 تعليقات