أنت الطريق..
Dec 9, 2020 12:43 PM Dec 9, 2020 12:43 PM
يا فـارسَ الوطـن المَسْـلوب مَعْذِرَةً حان الوَداع و عـاد الدَّمْعُ يعْتَذِرُ قد لا تَخُـطُّ يَدي شَيـْئًا أَكُـفُّ بهِ عنكم زُؤامَ الرَّدى إن شاءَه القَدَرُ رأيـت ثغـرَكَ وَضّـاءً يغـالِبُـهُ وَهْجُ الحنين،ِ و برْقُ العُمْرِ ينحَدِرُ و حـولك النّاس لا تـدري لأيِّ أَبٍ تشكو و قد أضْرَمَتْ ألْبابَها الصُّوَرُ رأيت وجهَـك و الأسقـام تَلُفَعُـهُ و الجسم راقَ على جَنْباته العُـمُرُ و العـينُ ذابِلَـةٌ و الشَّـوْقُ يحمِلُها و الجَفْنُ راعِشَةٌ في شفْرِهِ العِـبَرُ ماذا دهـاكَ؟ يطير القـلب يَلْثُـمُها قبلَ الرَّحيـل، و أضْنى عينَه النَّظَرُ و جـال بين روابـيها يعـانـقُـها و اشْتَد َ يذرُفُ أشـواقًا و يَعْتَصِرُ ماذا دهـاك؟ لمـاذا جئـت تنظرها؟ لمّا طـواكَ على ديـوانه الـسَّفَرُ ألن تعـود؟أَتَقْـوى أن تُفـارِقَـها؟ رقْـراقَةً في جراح العُرْبِ تُحْتَضَرُ ألن تعود؟و عين القـدس راعـفـةٌ؟ و كيف ترحلُ؟ من للقدسِ ينتَصِرُ؟ ألن تعـود؟ صلاة العـيد جـامِعَةٌ في صخرة القدس، ذاكَ الجمعُ ينتَظِرُ كَـذَّبْت إحسـاسًا بالبَـيْنِ راوَدَني حتّى تَيَقَّـنَ منه السَّمْعُ و البَصَرُ حتى رأيـتك دمـعًا في العيـون بها تنعـاك أفئِدَةٌ، تُكْوى و تعتـصرُ قـد كنت بحرًا تعالت فيه أشْـرِعَتي وكنت صبري إذا ما ضاقَ بي الصَّبَرُ و كنتَ لي ثـورَةً و الحَـقُّ يوقـِدُها فأنت عزمي، و أنت النّارُ و الشَّرَرُ قُمْ و انْزَعِ اليَـأْسَ من عينَيَّ و ارْمِ بِهِ عنّي فإنَّ شِـراع الحـُلْمِ ينكَسِرُ قم و ارْدَعِ الظُّـلْمَ أن يطـغى بعُصْبَتِهِ جَحافِـلُ البَغْيِ لا تُبْقي و لا تَذَرُ فمجلـِسُ الأمن ِ أشْبـاحٌ تعـاوِرُنا و مجمعُ العُرْبِ أبْواقٌ لما قَـدَروا قم و انْهَ عنّا، جُموعُ الكونِ قد نَشَبَتْ أظْفارَها، و ارْعَوى عن نصرنا البَشَرُ ماذا أقول؟ خيـولُ الـكفـرِ ثائِرَةٌ و عادَتِ الرّوم و الأحْزابُ و التَّتَرُ و الحربُ تزأرُ في الأقصى تُضَعْضِعُهُ و حوله البغيُ و الإرهـابُ يَنفجِرُ عُـدْ و انْهَ عـنّا، فإنَّ المسلمين غُثا و خيْبَرٌ ما بَقى من مجْـدِها أَثـَرُ و الكون يزحَفُ و الهَوْجـاءُ تتبَعُهُ والعُرْبُ رانَ على أسيافها العَكَرُ!! جَحـافِلٌ أقبَلَتْ و الكفرُ وَحَّـدَها فَمَن بِرَبِّكَ يا إسْـلامُ يـنتَـصِرُ؟ فالخَيْلُ واللَّيْلُ والبَيْـداءُ قـافِيَةٌ والسَّيْفُ و الرُّمْحُ في أشعارهم صُوَرُ يا فارِسَ العُرْبِ ما نامـت رجولتُنا يومًا و لا فَتـَرَ الإيمـانُ و الشَّرَرُ لكِنَّـها شُـرِيَتْ و الذُّلُّ أثْمَـنَها من بعدما افتَرَشَتْ ألحادَها الضَّمَرُ يا فارس العُرْبِ أخبِرْني بأيِّ رُؤىً تمضي سفينَتُنا، والـموج ُ يَسْتَعِرُ و كيف أعـزف أحـزاني و أغنيتي و قد تَكَسَّرَ بعدي العودُ و الوَتَرُ؟ يا فارس الوطن المسلوب طِبْتَ لَنا و عاد رَمْسُكَ يَحْدوهُ الصَّبا العَطِرُ أنت الطَّريقُ سَتبقى في دمي أَمـلاً و في الفُـؤادِ رَحيـلاً هَدَّه السَّفَرُ أنتَ الطريق إلى الأقصى سنقطَعُها إن طالت الأرض و الأزمان و العُمُرُ


الكاتب: مروة دياب
0المفضلة
8318 المشاهدات
0 تعليقات