نعم أحبكِ
Dec 9, 2020 12:43 PM Dec 9, 2020 12:43 PM
نعم أحبكِ لا أخشى مــقـولتَها و لا أهاب سماع الناس تحْكيها و لا أضـيـقُ إذا الـدُّنيا تردِّدُها ما دام قلبُكِ بـالإخلاصِ يرويها لأنني "مـروةٌ" و الــكلُّ يعرفها ليست كأي جوادٍ في تحدِّيـها ليست كأية حسنـاءٍ لها خضعتْ جواهرُ المجد ترويها و تُـعْليها متى عشِقْتُ فليس الحسن يأسرني ولا الجمال- و إن أحببتهم فيها و لا المكانة بين الـنّاس ساطعة ولا القلـوب التي باتت تناجيها إن كنتِ رمزًا سماءُ المجدِ ترسمُهُ فإنني قـلـعةٌ و المجـد بانيها أو كنتِ بحرًا و منكِ الدُّرُّ منبَثِقٌ فإنني الدُّرُّ و الأمواهُ تـحـميها إليكِ عنّي..فإنّي لسـت جـلمودًا متى ضربتِهِ بالأحـجار يفريها! بل إنني وردةٌ و الشَّوْكُ من حولي يقسو على النّاسِ إلا أنت يرضيها! لا تنءِ عنّي و لا تنسَيْ مـحَبَّتَنا كما نسَيْتِ جراحًا كنتِ مُضْريها كما نسَيْتِ قصـيدًا كنتِ زهرَتَهُ و مقلةً كنتِ من أجرى مـآقيها إلـيكِ عنّي فبسمي للـورى ألمٌ وضحكتي إن تراءتْ من مآسيها و دمعتي إن تلاشتْ ليس من فرحٍ و عَبْرتي فوق ورْدِ الخَدِّ تُبْديها فالنَّفْسُ تبكي و تنعى أعْيُنًا خُدعتْ و بسمةً دون أهواءٍ تُرائـيها و وحدةً بين أنظــارٍ تعاورها و أمَّةً ساء حاضرها و ماضيها النّاس تبدي إليَّ الحسنَ خالصةً و ترتجي بسمةً منّي لـتحييها و القلب يأْبى لغير الحِبِّ مبتسمًا و حِبُّهُ لو على الأجراحِ مُبْديها! الكـونُ يحسدها.. أنّي أفَضِّلُها أني أعاتبها، أني ألاحــيـها ذكري بذي الأرض آمالٌ له خضعتْ كلُّ الخلائقِ و الأكـوان تبغيها لكنني اخْترتُ من ينأى بقسـْوتِهِ و من إذا جَفَّتِ الأحداق يسقيها نعـم أحبُّكِ و الأشـعـار شاهدةٌ و كلُّ قــافيةٍ أفْضَتْ بما فيها و لا يزال يحبُّ القلب رؤيــتها و لفظةُ الحُبِّ لا تكـفي معانيها ___________ نوفمبر 2004 م


الكاتب: مروة دياب
0المفضلة
7705 المشاهدات
0 تعليقات