أيُّ الجوانب ِ , يا سمح ُ , سوف تميل ُ
Dec 9, 2020 12:43 PM Dec 9, 2020 12:43 PM
" 1 " كان سمحا ً وكان نبيلا ً , وكان يقود ُ البلاد َ إلى نجمة ِ الماء ِ كان يقاسمها الكعك َ والخوف َ في جدبها بلدة ً واصفرار ِ الزمان ِ كان بسيطا ً , ويرسم ُ أيامها مسندا ً مسندا ً, والأماني َ زامله ُ يلج ُ القلب َ رمانة ًوالكروم ُ الأغاني َ تحت مظلتِهِ والبيارق ِ أسفارُها , بلدةً, تتقاربُ تحت البروقِ الهوى والعوالي َ تنداحُ أمجادُها الشُّقرُ والفارهاتُ المعاليَ كان بسيطا ًبلا عُقد ٍ أو رتوش ٍ ويقرأهُ الناس ُ مبتهجين َ لأفكارهِ مرحُ الشِّعر ِ والخطرات ِ القطوف ِ الدّواني َ كان رويدا ً, رويدا ً يلملمها , بلدةً , في الشّتات ِالعريض ِ يلملمها في تباعد ِ أقيالها وانقباض ِ تلاوينها والحُلُوم ِ " 2 " بساطتُه ُ مثل جلستها , بلدة , للمقيل ِ ومثل ُ أساريرها في الصداقات ِ والعنب ِ المستديرة ِ أقمارِه ِ والهديل ِ المعلق ِ ياجوره ِ أي ُّ أفقين ِ منفتحين ِ وقلبين ِ مؤتلفين ِويبتسمان ِ على عروات ِ العقيق ِ سيجتمعان ِ ومثل ُ انثيال ِ ( المناظر ِ) في عسل ِ العين ِ والسابحات ِ شجى ً , وشجى ً في أماليدها و ( المدلاتِ ) ماء ِ المعاني مثل ُ حفاوتها بالضيوف ِ ومثل ُ حفيف ِ ( مهايدها ) في رهان ِ الرمال ِ وحيث ُ التأمل ُ أوسع ُ من حدقات ِ الكلا م ِ ومثل ُ انسدال ِ الجبال ِ على سنن ِ الوقت ِ مثل اللبان ِ , الأساطير ِ يرحل ُ بين القرى والممالك ِ ذات َ زمان ٍ على الأرض ِ يفتح ُ كوّتَه ُ للحفاة ِ نوافذه ُ في امتداد السموات ِ مثل ُ توثبها , بلدة , في المخافة ِ والجوع ِ والظلمات ِ الطغاة ِ الدواهي َ مثل تعطشها للفتوحات ِ مثل سكينتها في الصلاة ِ وحين َ يُلطف ُ ( عامر ُ ) أجواءَها بالفواكة ِ و الآي ُ تنسج ُ سندسها والعبير َ الشهادة َ في وقفات ِ الغرام ِ " 3 " وكان يقول ُ كلاما ً جميلا ً نصدقُه ُ يطرق ُ القلب َ تفاحُه ُ كل ّ باب ٍسيدخلُه ُ كل ُّ أفئدة ٍ تستجيب ُ وكان نقيا ً كما زهرة ِ اللوز ِ يفتح ُ كل َّ هزيع ٍ جديد ٍ ( غرارتَه ُ ) ويوزعها فلة ً, فلة ً يطرق ُ القلب َ تفاحُه ُ والطقوس ُ المكرات ُ حيث ُ أساورها النُّجل ُ أحداقها و( الجنابي ْ ) البوازي َ والأشتر ُ النخعي ُّ : الخروج ُ على الظالمين َ حملناه ُ في اللون ِ والدم ِ والعنفوان ِ حملناه ُ في الألم ِ الفذ ِّ والصهوات ِ الجراحات ِ في السكرات ِ الخطوب ِ له ُ من لواعجنا والشجون ِ الأعالي َ يتقن ُ ترويضها , بلدة ً, بالمحبة ِ يغسل ُ أزمانَها القاتَ بالأمنيات ِ المرايا ويتقن ُ تهليلها شجر َ الروح ِ , أعرافها البن َّ , عروة َ أجبالها يتقن ُ الغوص َ في الفلتات ِ الكنايات ِ يتقن ُ أنْ يقرأ الكون َ , أنْ يتماهى هديلا ً , وأنْ يتنفس َ أسئلة ً في سنابلها والمساجد ِ في وثبات ِ الرجال ِ " 4 " كان اسمه ُ : السمحُ قيل وكان اسمه ُ : الأشتر ُ النخعي ُّ وكان عليا ً وكانت له ُ بلدة ٌ أهلها الناس َ في كل يوم ٍ يموتون َ في كل يوم ٍ يبيعون َ أنبلهم والبسالة َ أعراضها في المزاد . . ِ فمن يشتريها ؟ ومن سيساوم ُ . . ؟ ترهن ُ من أجل ِ كسرة ِ خبز ٍ كرامتَها والإباء َ, ويجتاح ُ رمانَها الحنظل ُ الوثني ُّ ولا أحد ٌ غير ُ حاشية ِ السمح ِ يعترشون َ البلاد َ ولا أحد ٌ غيرُ حاشية ِ السمح ِ يعتورون َ البلاد َ ولا أحد ٌ غير ُ حاشية ِ السمح ِ ينتهبون َ البلاد َ إلى أي (عولمة ً) ستقود ُ البلاد َ إلى أي هاوية ٍ سوف تلقي البلادَ و أي المساحيق ِ حاشية ُ السمح ِ تبتاعها وتروج ُ أشكالها والطرائق َ في سكرات ِ البلاد ِ فأينُك ياسمح ُ والناس ُ في حلقات ِ الكآبة حين َ سيلقي بهم في سلالتِهِ القات ُ يستحلبون َ النجوم َ , على الرمل ِ يضطربون َ, يعدون أيامها : عل َّ يوما ً جديدا ً بلا قلق ٍ سيجيء ُ لعل غدا ً باسما ً سيجيء ُ وكم من غد ٍ لايجيء ُ هو الأمس ُ مازال أرنبَه ُ في الشرايين ِيركض ُ حاشية ُ السمح ِ اول ُ من يطلق ُ الماراثون الطويل َ القضاة ُ المراجيح ُ حمقى القلوب ِ موازينُها والزعانف ُ شرطتُها تتفزع ُ من شبح ٍ قائم ٍ في الظلام ِ قريبا ً , قريبا ً ويقتتل ُ الناس ُ من أجل ِ لاشيء َ لاشيءَ ثمة َ غير ُ الحقيقة ِ نطرقها في البلاد ِ التي سمحها لا نراه ُ عليها . . فأينك َ يا سمح ُ ؟ ليس سوى ورق ٍ أصفر ِعلقوه ُ وقالوا هو السمح ُ هذا الذي سترون َ هو السمح ُ فاغتبطوا في اللقاء ِ السلام َ " 5 " السلام ُ على السمح ما خانُه ُ الناس ُ , ماخذلوه ُ وقد كان من منجل ٍ والمطارق ِ أدنى إلى الموت ِ هل يذكر ُ الكعك َ , والمأذنات ِ الدعاء َ العريَض َ؟ وهل يذكر ُ الشهداء َ الذين هم الآن َ يبكون َ من أجلنا والبلاد ِ ؟ " 6 " فأيُّ الجوانب ِ, يا سمح ُ , سوف تميل ُ ؟ !! ِ ِ


الكاتب: عبد السلام الكبسي
0المفضلة
9600 المشاهدات
0 تعليقات