• هل تَثبُتَنّ، لذي شامٍ وذي يمنٍ،

    هل تَثبُتَنّ، لذي شامٍ وذي يمنٍ، عَطيّةُ الدّهرِ من عِزٍّ وتَمكينِ؟ خَيرٌ لصاحبِ تاجٍ يُدّعَى مَلِكاً، لو أنّهُ لابِسٌ أطمارَ مِسْكينِ إنْ تُمسِ فيّ، كما في الناسِ كلّهِمُ، أدْناسُ حيٍّ، فلا شَيبٌ يُزَكّيني وما عَنَيتُ سوى تُرْبٍ تُغَيّرُني فيهِ أُفارِقُ تَحريكي وتَسكيني وما أعودُ إلى الدّنيا، وقد زعَموا أنّ الزّمانَ بمثلي سوفَ يَحكيني وكيفَ أشكو، لجهلٍ، ما أُمارِسُهُ، إلى الأنامِ، وحُكمُ اللَّهِ يشكيني؟ وارحمَتا لشَبيهي في حَوادِثِهِ، يَنكيهِ ما كانَ في الأيّامِ ينكيني إنّ الذي بالمَقالِ الزّورِ يُضحِكُني، ضِدُّ الذي بيَقينِ الحَقّ يُبكيني وهَلْ أُسَرُّ، ونَفْسي غَيرُ زاكيَةٍ، بأنْ تَخَرّصَ أفْواهٌ تُزَكّيني؟

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    13694 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • هل تَثبُتَنّ، لذي شامٍ وذي يمنٍ،