• مَا لِجرْحٍ جُرِحْتُهُ مِنْ ضِمَاد

    مَا لِجرْحٍ جُرِحْتُهُ مِنْ ضِمَاد نَفَذَ السَّهْمُ فِي صَمِيمِ فؤادِي رَحْمَةً يَا زِمَانُ أَيْنَ أَمِيرِي وَنَصِيرِي بَعْدَ الحَبِيبِ الغَادِي يَا لَيَالِيَّ يَوْمَ أَمْسَى عَلِيلاً قَدْ كَسَوْتُنَّ بِالسَّوَادِ سَوَادِي بَاتَ مِنْ دَائِهِ حَلِيفَ سُهَادٍ وَأَنَا مِنْ جَوىً حَلِيفُ سُهَادِ ثُمَّ كَانَ الفِرَاقُ مَا مِنْ رَجَاءٍ بَعْدَهُ لِلِّقَاءٍ قَبْلَ المَعادِ أَيْنَ أُنْسِي إِذا افْتَقَدْتُ أَنِيساً آه مِنْ وَحْشَتِي وَطُولِ افْتِقَادي جَاءَ شَجْوِي مِنْ حَيْثُ كَانَ سُرُورِي كَيْفَ بُدِّلْتُ قُرْبَهُ بِبِعَادِ إِنْ تَقَضَّى طِيبُ الحَيَاةِ فَمَا مَعْ نَى حَيَاةٍ قَدْ أَقْفَرَتْ مِنْ مُرَادِ كَيْفَ أَرْثِيهِ وَالحِجَى أَطْفَاتْهُ غَشْيَةُ الحُزْنِ وَالحَشَى فِي اتِّقَادِ لَوْ تُحَوَّلُ الدُّمُوعُ شِعْراً لَمَا جَا رَى قَوَافِيَّ فِيهِ صَوْبُ العِهَادِ يَا بَقَايَا مِنْ هِمَّةٍ تَتَلاشَى لاَ تَضَنِّي عَلَيَّ بِالإِسْعَادِ كَانَ بِالجَاهِ وَالعُلَى جُورْجُ لُطْفُ اللَّ هِ فَرْداً مِنْ أَبْرَزِ الأَفْرَادِ كَانَ عَيْنَ الأَعْيَانِ فِي كُلِّ حَفْلٍ كَانَ زَيْنَ الفِتْيَانِ فِي كُلِّ نَادِ عَالِيَ الرَّأْسِ عَالِيَ النَّفْسِ نَهَّا ضاً قَوِيَّ الأّخْلاَقِ وَالأَعْضَادِ وَافِرَ الحَزْمِ وَافِيَ العَزْمِ فِي إِصْ دَارِهِ حِكْمَةٌ وَفِي الإِيرَادِ يَطْلُبُ المَطْلَبَ البَعِيدَ وَلاَ يَثْ نِيهِ عَنْهُ سَفَاسِفُ الحُسَّادِ لاَ تَرَاهُ إِلاَّ بَشُوشاً وَلاَ تَسْ مَعُ قَوْلاً يَنِمُّ عَنْ أَحْفَادِ وَعَلَى النِّعْمَة الَّتِي هُوَ فِيهَا لَمْ تَطِبْ نَفْسُهُ بِغَيْرِ الجِهَادِ مَا عَلَى الحُرِّ أَنْ يَكُونَ طَمُوحاً تَصْدَأُ البَاتِرَاتُ فِي الأَغْمَادِ كُلُّ شَأْنٍ مِمَّا تَوَلاَّهُ كَا نَ الفَوْزُ مِنْ غِبِّهِ عَلَى مِيعَادِ لَمْ يُنَافِسْهُ فِي الوَجَاهَةِ مَمْدُو دُ طِرَافٍ وَلاَ كَثِيرُ رَمادِ فِي سَبِيلِ الحِمَى وَفِي سُبُلِ البِرِّ مَسَاعٍ لاَ تَنْقَضِي وَأَيَادِ صَرْحُهُ مُلْتَقَى الأَعَاظِمِ مِنْ عُرْ بٍ وَعُجْمٍ وَكَعْبَةُ القُصَّادِ هَلْ يُضَاهِيهِ بِالمَفَاخِرِ بَيْتٌ فِي بُيُوتِ السَّرَاة وَالأَجْوَادِ هُوَ مِرْآةُ أَهْلِهِ وَهُمُ بِالنُّ بْلِ وَالفَضلِ فَاقِدُو الأَنْدَادِ وَبِحَقٍّ مَا أَحْرَزُوهُ جَمِيعاً بَيْنَنَا مِنْ تَجِلَّةٍ وَوِدَادِ خَطْبُ هَذَا الهُمَامِ خَطْبٌ عَمِيمٌ عَظَّمَ اللهُ فِيه أَجْرِ البِلادِ عَظَّمَ اللهُ فِيه أَجْرَ كِرَامٍ رُزِئُوهُ مِنْ آلِهِ الأَمْجَادِ هُمْ عَزَاءٌ وَمَا سِوَاهُم عَزَاءٌ عَنْهُ يَأْسُو جَريحَةَ الأَكْبَادِ

    الكاتب: خليل مطران

    0المفضلة

    6275 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من خليل مطران

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مَا لِجرْحٍ جُرِحْتُهُ مِنْ ضِمَاد