يَا مَنْ أَضَاعُوا وِدَادِي
Dec 9, 2020 12:43 PM Dec 9, 2020 12:43 PM
يَا مَنْ أَضَاعُوا وِدَادِي رُدوا عَلَيَّ فؤَادِي رُدُّوا سُرُوراً تَقَضَّى وَمَا لَهُ مِنْ مَعَادِ أَشْكُو إِلَى اللهِ سُقْمِي فِي بُعْدِكُمْ وَسُهَادِي هَذَا شَقَائِيَ فِيِكُمْ يَا غِبْطَةَ الْحُسَّادِ وَلَيْلَةٍ بِت فِيهَا وَقَدْ جَفَانِي رُقَادِي تُفْنِي الدَّقَائِقُ قَلْبِي وَرْياً كَوَرْيِ الزَّنَادِ مِنَ الصَّبَابَةِ مَهْدِي ومِنْ سَقَامِي وِسَادِي رَاعَتْ حَشَايَ بِنَوْحٍ حَمَامَةٌ فِي ارِْتِيَادِ مُرْتَاعَةٌ لأَلِيفٍ لَمْ يَأَتِ فِي المِيعَادِ تُرِنُّ إِرْنَانَ ثَكْلَى مَفْقُودَةِ الأَوْلاَدِ وَاللَّيْلُ دَاجٍ كَثِيفٌ كَأَنَّه فِي حِدَادِ تَروح فِيهِ وَتَغْدو كَثِيرَةَ التَّرْدَادِ مَا بَيْنَ غُصْنٍ وَغُصْنٍ لَهَا طَوَافُ افْتِقَادِ وَلَمْ تَزَلْ فِي هُيَامٍ وَحَيْرَةٍ وَجِهَادِ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ عَيَاءً مِنْ وَثْبِهَا المتَمَادِي منْحَلَّةَ الْعَزْمِ لَيْسَتْ تَقْوَى عَلَى الإِنْشَادِ ظَمْأَى إِلَى المَوْتِ رَيَّا مِنَ الأَسَى وَالْبِعَادِ وَكَانَ يَسْعَى إِلَيْهَا أَلِيفُهَا غَيْرَ هَادِي يَرْتَادُ كُلَّ مَكَانٍ فِي إِثْرِهَا وَهْوَ شَادِي حَتَّى إِذَا سَمِعَتهُ بِالْقُرْبِ مِنْهَا يُنَادِي عَادَ الرَّجَاءُ إِلَيْهَا لَكِنْ بِغَيْرِ مُفَادِ إِنَّ الرَّجَاءَ مُعِينٌ وَمَا الرَّجَاءُ بِفَادِ هَمَّتْ تَطِيرُ إِلَيْهِ وَلَكَنْ عَدَتْهَا عَوَادِي فَوَدَّعَتْهُ بِنَوْحٍ مُفَتِّتِ الأَكْبَادِ وَكَانَ آخِرَ سَجْعٍ لَهَا عَلَى الأَعْوَادِ يَا مَنْ نَأَوْا عَنْ عُيُونِي وَرَسْمُهُمْ فِي السَّوَادِ وَأَجْهَدُوا الفِكْرَ وَثْباً إِلَيْهِمُ فِي الْبِلاَدِ وَاسْتَنْفَدُوا زَفَرَاتِي وَأَدْمُعِي وَمِدَادِي إِلَى مَ أَغْدُو حَزِيناً فِي غُرْبَةٍ وَانْفِرَادِ لِي فِي الْحَيَاةِ مُرَادٌ وَأَنْ أَرَاكُمْ مُرَادِي لاَ تَجْعَلُوهُ وَدَاعِي عِنْدَ المَمَاتِ وَزَادِي


الكاتب: خليل مطران
0المفضلة
6295 المشاهدات
0 تعليقات