• تغيّرَ الفتحُ

    بغدادُ جئنا عتاباً فاسمعي عتبي صُبي لنا الراحَ في كأسين ِ واقتربي بغدادُ جئنا ضفافا ً نهرها يَبَسٌ و الماءَُ حولكِ سلسال ٌ من الذهب ِ فمن نعاتبُ لو نعفيكِ من عتب ٍ و أنتِ فينا جراح ٌ بعد ُ لم تَطب ِ أمامكِ المجدُ والتاريخُ فاشتعلي نارا ً من الحب لا نارا ً من الحطب ِ أمامك المجدُ و التاريخ ُ فانبثقي شمسا ً كعهدك ِ أو إن شئتِ فاحتجي من أين أبدأ أو من أين خاتمتي إن البدايةَ تشقى مـن يد العجبِ مُدّي لعيني من عينيك متقدا ً وهجا ً من النور أو كشفا ً لمحتجبِ مُدّي وريدا ً ففي الشريان متسع ٌ إليك يُصغي فخطى أعذبَ الكتب ِ تعطّلَ الشعرُ حتى كادَ يحرجني وكادَ بحري من الأحزان يغدرُ بي تسومك اليوم َ بالأحقاد ِ شرذمة ٌ أعفُّ منها عفافُ الغدر ِ و الكذب ِ لا يقبلونك صدرا ً دافئا ً لأخ ٍ لا يرتضونك عِرقا ً طّيبَ النسَّب ِ يشوهون بكِ التاريخَ فانتبهي من البراءة ِ و احتاطي من الخطب ِ يضيعون فنونا ً منكِ نعرفها شعرا ً ونثراً وتاريخا ً من الأدبِ كأن بغدادَ ما عادت سوى وجع ٍ وصارت البُسرَ بعد التمرِ والرطب ِ كأن بـغـدادَ أمـجـاد ٌ و ملحمـة ٌ من الـكراهـةِ للإسـلام والـعــرب ِ أمانة ُ الحبِّ أن ْ أهديكِ من أدبي حرفا ً من اللومِ في كأس ٍ من العتب ِ وإن أشاكيكِ إذ عزّتْ معانقةً وعـزَّ منك وصال ٌ دونـما سبب ِ قتلت ِ فينا بريقا ً , زادَ منكسر ٍ يُجاذب ُ الفجر َ في عكازة ِ التعب ِ أضعت ِ دربا ً إلى الأقصى على عمد ٍ فـقادكِ الحقـدُ للـثاراتِ كالذنب ِ وكان فتحكِ مجدا ً قبل أندلس ٍ تغيرَ الفـتحُ يا مسـلوبةَ الغضـب ِ

    الكاتب: كريم معتوق

    0المفضلة

    26959 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من كريم معتوق

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • تغيّرَ الفتحُ

    المزيد من كريم معتوق

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة