ماء ُ المدينة ِ
Dec 9, 2020 12:43 PM Dec 9, 2020 12:43 PM
هل لي إلى ماء ِ المدينة ِ من طريق ٍ غير ُ ( جنبية ) القصيدة ِ أي ّ ُ قافية ٍ سأرحل ُ أيّ ُ نجم ٍ سوف أسأل ُ أي ّ ُ برج ٍ سوف أختار ُ الطريق ُ إلى المدينة ِ غامض ٌ لغتي هي الطوفان ُ أسراريْ الحواري َ والنقوش ُ , الجص ُّ والأقواس ُ والياجور ُ رمان ُ التأمل ُ والمرايا سقفها ولبان ُ شهوتِها وأزمنة ٌ جموح ْ ماء ُ المدينة ِ أيها المجنون ِ أجمل ُ من سؤال ِ الشِّعر ِ أجمل ُ من عبير ِ الشِّعر ِ أجمل ُ من مراياه ُ العصية ِ يشبه ُ الأحلام َ هل قلت ُ الحقيقة َ يشبه ُ الأحلام َ هل قلت ُ الحقيقة َ يشبه ُ الأحلام َ هل غير الجنون ِ إذا رميت َ وما رميت َ سواه ُ من كبد ِ الحقيقة ِ أيها المجنون ُ تحملك َ المرايا نحو قبتها المدينة ُلا تخون ُ الحالمين َ وسوف تسكنك َ المدينة ُ فالمدينة ُ لا تخون ُ الساكنين َ وسوف تلقيك َ المدينة ُ عاشقا ً للحلم ِ أسْرجت َالقصيدة َ وآنتقيت َ الحزن َ جوهرة ً لتلقاها الجميلة َ أيها المجنون ُ هذا الماء ُ ساور َ أهلها قلقا ً وفر َّ إلى الأمام ِ من المدينة ِ سوف يرجع ُ من سنابلها عريش ُ التوت ِ كالتسبيح ِ من يدري ؟!! كما الغارات ِ من يدري أأجراس ُ الحفاة ِ الحالمين َ هناك َ أم شبح ُ الهزيمة ِ ؟!! فالمدينة ُ كالشرود ِ على الخرافة ِ أيها المجنون ُ هيىء ْ نجمة ً للحلم ِ من ماء ِ المدينة ِ هيىء ْ الضوء َ المهاجر َ بين قافية ِ الجنون ِ وبين أحلاف ِ الإشارة ِهيىء ْ التنجيم َ فالطوفان ُ يكتبنا كأنا مارأينا موتنا الكوني َّ ملقى ً فوق َ عرش ِ الماء ِ فالقات ُ , الغبار ُ , المسند ُ السبئي ُّ والنقش ُ, المواويل ُ , المسننة ُالجبال ُ , الزامل ,ُ ( المدكى ) , المقيل ُ , ( البالة ْ ) , البن ُّ , العقيق ُ , الثآر ُ , عار ُ الشيخ ِ , أوهام ُ القبيلة ِ , والسياسة ُ . . . أيها المجنون ُ حيث ُ تكون ُ ولا تكون ُهناك َ فآحتمل ِ المشقة َ, فالطريق ُ موزع ٌ مابين غصن ِ القات ِ والمزمار ِ من جبل ِ السُّراة ِ إلى أمان ٍ كالنخيل ِ على ظفار ِ وسوف تلقاها المدينة َ طفلة َ الياجور ِ أودعت َ الأماني َ والجميل َ من الوعود ِ براءَة َ ( الوقلِ ) الغرام ِ , شذابة َ الغيم ِ الضحوك ِ أسر ّة َ المعنى ووشوشة َ الحجارة ِ والبخور ِ مدى الخرافة ِ والحكايا , الشعر َ والكلمات ِ في عسل ِ( الشواقيص ِ) العيون ْ وسوف تلقاها المدينة َ كالغواية ِ تحمل ُ الريحان َ في ( أجوالها) وتساور ُ الشجن َ الثمين َ على ( المناظر ِ ) والسجاجيد ِ السقوف ْ وسوف تلقاها , المدينة َ , كلما أشرعت َ في تقبيلها وقدحت َ من ماء ِ الغواية ِ وشمها و ( مشالي ) الوجنات ِ والحنا على شجر ِ الكفوف ْ عضت ْ أناملها الحديقة َ بالوعود ْ وسوف تلقاها , المدينة َ , كالصبابة ِ في ( الصياني َ) مَن ْ كأنثى غير ُ ( لثمتها ) و ( مغموق ِ ) الدلال ِ على المليحة ِ هذه القبلات ُ في أقواسِها و ( مفارج ُ ) الكلمات ِ من رمش ِ البناء ْ وسوف تلقاها , المدينة َ , كلما دقت ْ فصوص ُ العشق ِ من غزلانها وتكشف المكنون ُ عن لألاء ِ عنصرها الفريد ِ وكلما آستدعيت َ من أسمائها وأنست َ وحدك َ راعيا ً للنجم ِ في خطراتها ومدارج ِ العشق ِ الأليم ْ بانت ْ وساورك الذهول ْ وسوف تلقاها المدينة َ خاتما ً شرفُت ْ جواهرُه ُ عن الغرباء ِ والأطماع ِ والملك ِ الزنيم ْ كم كعكة ٍ ذبّت ْ عن الياجور ِ أشواق َ الغزاة ْ ذهبوا , بلا مجد ٍ , إلى غير ِ المدينة ِ في سلام ْ هذا دم ُ العشاق ِ فآقرأ سورَها وعوالي َ الأبرج ِ من أقراطها والوجد َ في تهليلها وصوامع التكبير ِ من سَنَنِ اليقين ِ وسوف تلقاها الطريق َ إلى مياه ِ الله ِ فآقرأ ما تيسّر َ من مآذنها وأفئدة َ الصلاة ْ مَن ْ يعشق ُ التسبيح َ في خلواتها ويدور ُفي فلك ِالتلاوة ِ والقباب ْ ويشف ّ ُ عن مكنون ِ سبحتها وأشواق ِ البخور ْ المؤمن ُ الياجور ُ يسمو بالمدينة ِ كلما مدّت ْ هزيعا ًمن أساورها الجميلة ِ في الوصال ْ إقرأ هزيعا ً من عريش صيامها وسكينة َ الأذكار ِ في محرابها والجامع ِ القصر ِ الكبير ْ إقرأ شرودا ً في ( مدقات ِ ) البيوت ْ و ( مشاقراً ) للحب َّ تختلس ُ البريد َ من القلوب ِ إلى القلوب ْ ألق َ ( الشذاب ِ) , سنابل َالكاذي ْ وأحلام َ المناقير ِ الملونة ِ الحمام ْ إقرأ تجد ْ أبوابها ذهبا ً وفي أعتابها يتمرد ُ المألوف ُ فتحا ً في الحقيقة ِ والخيال ْ إقرأ ملاحة َ أهلها و ( مداره َ ) الأيام ِ في حاراتِها و ( مراتق َ ) الأرماش ِ من سَفَر ِ الجفون ْ والصفو َّ في مَرحِِ المقيل ْ إقرأ غواية َ رسمها وفرادة َ الإنسان ِ في تعريشها جصا ٍ و ياجورا ً و طين ْ الله ُ يا الله ُ يا الله ُ مَن ْ رتَقَ المدينة َ خاتما ً وبنى بكارتها بروجا ً من نفيس ِ الأمنيات ْ لتكون َ خاتمة َ المدائن ْوفواتح َ الأشعار ِ في شرف ِ النزيف ْ .


الكاتب: عبد السلام الكبسي
0المفضلة
9716 المشاهدات
0 تعليقات