• تراجيديا عربية - فصل ما بعد النهاية-

    يا معشر الشّعراءِ، تجترونَ أعشابَ اللّغاتْ‏ تُلقون مَجمرةَ الهيام على صقيع اللَّحنِ‏ تنزلقون خلف المنبر الذهبيِّ،‏ مائعةٌ رؤاكمْ، قشرةٌ أصواتكُمْ.‏ عفنٌ أراه على فطور غنائكم، وهزيلةٌ كلماتكم‏ لا جمرةُ الإلهام تُدْفئكم، ولا ملكوتُها القدسيُّ‏ يَقْبلكُمْ ولو خَدَماً، فكيفَ تعملقَتْ خطواتُكُمْ؟‏ هذي الفجائعُ من يواكبُها سوى نزفِ اللّغات بداخلي؟‏ أيقظت كل النادباتْ‏ أغريتهنَّ بقُبلة المأساةِ، أن يُعلنَّ خاتمتي،‏ هنا جيلي تساقَطَ عند وادي الحزنِ،‏ والذلُّ استباحَ منازلي‏ ناديتُ في الأسحار: يا ربَّ الثَّباتْ‏ أنا سجنُ أغنيتي،‏ وسجنُ الشَّهوة العذراءِ،‏ سجنُ الحلمِ،‏ سجنُ الرُّوحِ،‏ سجنُ الرِّيحِ،‏ سجنُ قصيدةِ الهذيان،‏ سجنُ بقيَّةِ الأحزانِ...‏ يا ربَّ الثَّباتْ‏ وطنٌ يموتُ، فمن يقولْ:‏ انَّ المغنيّ ماتَ... ماتْ...‏

    الكاتب: علاء الدين عبد المولى

    0المفضلة

    5659 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علاء الدين عبد المولى

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • تراجيديا عربية - فصل ما بعد النهاية-