• إشراقات ظهيرة الأحد

    ولْتكوني زهرةَ الشُّبَّاكِ في دار ضلوعي السَّاقطةْ‏ أنتِ أدنى من يَدِ الماضي تشدّ الرّوحَ نحو البئرِ،‏ أنتِ اللّمعةِ الأولى على وادي الحكاياتِ،‏ استعاداتٌ لتفّاح خطايا الكائنات الهابطهْ‏ صمتكِ انشقّ عن النّارِ،‏ أنا السّاكن في جنّة أنقاضٍ‏ أُعاني خيبةَ العصفورِ إِذْ يبحثُ عن غصنٍ‏ يغطّي طاقةَ الزَّهرِ القديمَهْ‏ يسكبُ الإنشادَ فيها ويوافي شِقَّهُ الثّاني،‏ ويُغْوِيه الجماعُ‏ هكذا، بالعمق أستفتحُ، والعمقُ، ضياعُ‏ ودمي/ لفظةُ البحرِ على الصخرِ،‏ فلا تمضي بعيداً خلف تفسير النّهاياتِ،‏ همُ العشّاق قبل الحلْم ضاعوا‏ هل تجيئينَ إلى بُرْجٍ من القبْلاتِ،‏ ترتاح الحماماتُ على نهديكِ،‏ تنساب الغوايات على سجّادة العري؟..‏ تعالي/ بدأت رقصةُ حبي‏ وإذا سمّيتِني سرَّاً أميراً، فلتكوني‏ أجملَ الياقوتِ في تاج جبيني...‏ ... ... ...‏ كانت الأنثى على جذعي تميلْ‏ وارتباكُ الوردِ مابين يَدَيْها‏ وعيونٌ آزَرَتْ خوفَ عيونْ‏ غيّمْت أعضاؤنا،‏ الأكتافُ هدّتْ حائط المنفى الْتَقَتْ في‏ رعشة الماسِ المضيءْ‏ كيف لا أطلق في جسمكِ غزلاني لترعى‏ تحت إبطيكِ نباتَ العاشقينْ؟‏ اخلعي معطَفَكِ الدَّاكنَ، حانَتْ عطْفَتي نحوكِ،‏ يا باذخةَ العطف، كلامُ العري مُلقى تحت أشجار الخريفْ‏ نحن من يعطيه معنى الكاشفينْ‏ مرِّري كفّكِ في صمتِ سياجي‏ لأرى قلعةَ أحزاني على كفِّيكِ تهوي‏ وأرى بين عروقي كيف يمتدّ الصّهيلْ‏ ‏... ... ...‏ عندما أمعنتِ المرأةُ في إغلاقِ عينيها، وتَغْريبِ الجسدْ،‏ عن يدي ـ كسّرتُ مرآةَ اللّغاتْ‏ بعثرتنا حركاتٌ، سكناتْ‏ ضمَّنا فتحُ المغاراتِ على أسرارها الأولى‏ وشدّ القلب سَهْمَ الصّيد‏ واجتاحَ (كيوبيد) فضائي‏ وأمام المرأة الجنّة غطّت شهوتي مهدَ دمائي‏ /ليس هذا... لا تغامر... أنت مجنونٌ.../‏ يغورُ البحرُ من فخذيكِ، تنهارُ شبابيكُ رمادي‏ ويطلّ الأفقُ في وجه ملاكٍ‏ صعقتهُ كهرباء النَّهدِ إذْ تُبرِقُ في حمّالةٍ زهريّةٍ‏ تُخْفي انتصابَ العطرِ فوق الحلمتيْنْ‏ وأنا كنتُ وما كنتُ، ولا أبصرُ إلاَّ باليدينْ...‏ اخلعي حتَّى حذاءَ العُمْرِ، حتَّى جوربَ الأحلامِ،‏ تيهي في بياضٍ وسواد‏ وأنا أمتدّ في غيبوبة تمتدّ لا يبقى سوانا كائنينْ‏ يبحران الآن في زورق إحساسٍ بدائيٍّ..‏ فلا موجٌ ولا شطّ، ولا زورقُ إحساسٍ...‏ تَرَانا نحن أيْن؟...‏ كيف أطفأتِ ثريّاتِ الجسدْ،‏ كلَّ هذا العُمْرِ؟ـ كيف انتظرَ النّهدُ طويلاً‏ كيف ظلَّتْ غابةُ الظّلمةِ والأقمارِ في فخذيكِ،‏ هذا الأبد المقدودَ من صمتِ الحجرْ؟‏ قَدَرُ الرَّغبةِ أن يفتتحَ الشَّاعرُ هذا الكرنفالَ النَّائمَ‏ الملموم كالبرعم في ظلِّ الشَّجرْ‏ ويضيء الظّهرُ ليلَ الأرضِ‏ والأفخاذُ تنحازُ إلى الوحدةِ تنأى، ثم تنضمّ، كأنَّ الرقص‏ موزونٌ، وهذا الحبّ مجنونٌ تخلَّى دفعةً واحدةً عن حكمةِ‏ الصّحراءِ، واستسلم للإيقاع منثوراً على لذّاتِ ألوانٍ...‏ تمدّدْ أيها الرُّمحُ العرائيُّ العلائيُّ...‏ وضَعْ نجمةَ ميلادٍ بلا نَزْفٍ على رأسكَ،‏ فالأسوارُ من شمعٍ طريّْ‏ وترفّق بحبيبي العسليّْ‏ هُوَ جاءَ‏ مُوَدِعاً أسرارَهُ بين تلافيف الرّياحْ‏ مشعلاً في خَصْرِهِ ناراً وماءَ‏ وتقاسيمَ على ناي الصّباحْ‏ مرحباً يا قلعةَ السِّحْرِ، ستنهارُ حصونُكْ‏ ذاك ما قالتْ لأعماقي عيونُكْ‏ فارفعي أبراجكِ المخملَ حتَّى تبلغي منها السَّماءَ‏ أنا من طينتيَ الأولى فحيحُ الشَّبق الشَّاعِرِ،‏ أقتاتُ على الشّهوةِ صبحاً وخريفاً وشتاءَ‏ عندما أشرقتِ طاغوتاً من الفتنةِ، شبَّتْ نارُ صَوْتي‏ ثمَّ غطّيتُ بأهدابيَ أهدابَكِ،‏ فلنخترعِ المعنى لهذا الأُفقِ الفارغِ...‏ ها... أخرجُ من كهفِ البداياتِ وأصطادُ ثمارَ‏ الجَسَدِ‏ حين أجيالٌ من الحبِّ استفاقَتْ في مرايا غربتي‏ تهتف باسمِ الماءِ والنّارِ وأولادِ النّباتْ‏ ... ... ...‏ وأخيراً/ غَسَلَ الوقتُ مصابيحي بأمطار يديكِ.‏ وأضأتُ العالمَ الأعلى، وصلّتْ شهوةُ الرّوحِ عليكِ‏ ... ... ...‏ هي ذي شمسُ الأَحَدْ‏ هبطتْ من بطنِكِ المسترسلِ النَّشوةِ كالمَوْجِ‏ يعاطي بعضُهُ بعضاً‏ خلايا لذّتي ملمسُ أعشابٍ عليها كائنُ الوجدِ سَجَدْ‏ هي ذي أنثى الأحدْ‏ صَلَبتْ جذعي على قامتها‏ هَصَرَتْ من صدرها في راحتيها‏ خمرةً ثمَّ سَقتْني‏ جمعتني من شقوقٍ فرَّقتني‏ علّقتني في ذرى الفجرِ كَيَنْبوع تدلّى قُرْبَ ساقَيْها،‏ بَنَتْ فوقي نهاراً زخرفَتْهُ بالأَبَدْ.‏ _________________ 25/شباط/ 1995‏

    الكاتب: علاء الدين عبد المولى

    0المفضلة

    5089 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علاء الدين عبد المولى

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إشراقات ظهيرة الأحد