• جسدكِ يكتُبُ شِعْري

    موكبي يلتقطُ الأضواءَ من عينيكِ،‏ يسري خلف أحزانِكِ،‏ يطوي فجركِ القمحيَّ حتَّى يتلاقى المنجلُ‏ المكسورُ‏ في قلبي مع الحنطة في صدركِ،‏ عُودي يا بداياتِ الرَّنينِ المرهفِ‏ وقفي عند سياجٍ لفَّ أشلائي، قفي‏ وأعيدي سجدةً كنتُ أضعتُ العمر في تكوينها،‏ فوق بلاط مُدْنَفِ‏ وحدنا الآن،‏ ولا معبد إلاَّ في خوابينا تراءى بُعْدُهُ‏ نبتكرُ الإيمان في رعشةِ كفّينِ على نَهدَيْنِ‏ ينسابان حتَّى النُّطفِ‏ أنا إرثٌ من ربيعٍ أجلّتْهُ أمّةُ الرّملِ‏ استبيحي دفئه‏ فإذا أحرقتِهِ بالوصل، لا تنصرفي‏ ها أنا معترفٌ بالزمن المطلول في رأسي،‏ على أكتافِ شِعري هَوَتِ الآفاقُ حتّى‏ أنهدَّ منها كتفي‏ كعبةٌ أنتِ من اللّؤلؤِ والشَّهوةِ،‏ أطلقتُ حوالَيْها جُمُوعَ الشَّغفِ،‏ وخلعتُ العمرَ من عنْقي‏ رميتُ الجرّةَ الفاسدةَ الخَمْرِ‏ وسمّيتكِ بيّارةَ عطرٍ عسليٍّ‏ في رؤاها انطلقَتْ أعماقُ كفِّي‏ هذه القادمةُ الآنَ من الزَّهْرِ،‏ فراديسَ بلا حَدٍّ ولا مُنْعَطَفِ‏ سهمُها الخالقُ أدمى خَلْق وجداني‏ فناديتُ شعوبَ القَلَقِ السّاكنِ في صدري: انزفي‏ وانطقي في حضرةِ الأنثى الإلهيّة شِعراً خالياً من‏ شُبَهاتِ الأحرفِ‏ حلوةَ الحزنِ احزني، رائعةٌ أنتِ،‏ وهذا الجَسَدُ الباكي على طاولةِ المقهى،‏ على شبّاكِ روحي،: مِعْطفي‏ نزلَ الماءُ على الأرواحِ‏ وانداحَ بنا المتحفُ حتّى سقطتْ ألواحُهُ‏ واشتعلتْ فينا ظلال التُّحَفِ‏ في يديكِ انكسَرَ الصَّحْنُ الخرافيُّ، أعيدي شَكْلَهُ‏ شكلهُ قلبي فلا تعترفي‏ هذه الأوراق بيضاءُ، وهذا قلمُ اللَّيلِ، وهذا دميَ الحبريُّ/‏ شُدِّي جَرَسَ الإيقاعِ‏ رُدِّي لحظةَ الإلفةِ للشِّعرِ،‏ وإنْ أخطأتُ في نار القوافي، ألِّفي أنتِ جنوني، ألِّفي...‏ ____________ 13/ آذار/ 1995‏

    الكاتب: علاء الدين عبد المولى

    0المفضلة

    5140 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علاء الدين عبد المولى

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • جسدكِ يكتُبُ شِعْري