• أغنيات على مقاماتها

    ـ ((انتظارات))‏ ـ (1) ـ‏ * ماكان للغيم طعمٌ في سماء يدي‏ من قبل أن تطلقي في القلب أغنيةً‏ عن لَّذةِ الشّجرِ...‏ * عيناك عمقُ الدَّمِ المسفوحِ من جسدي‏ إذْ ترشقين مناماً فوق شاهدتي‏ لتستفيق عظامُ العاشق الأبدي‏ * رقِّي كمصباحِ خمرٍ في ذرى الوقتِ‏ واستدرجيني، أخاصرْ قامةَ الصّمتِ‏ لا تكبتي شهوةً خَلْفَ الظّلامِ فكَمْ‏ متْنا بلا عسلٍ في سيرةِ الكَبْتِ‏ خذي يديَّ كتاباً ضَجَّ أسئلةً‏ وأنتِ أغلى جَوابٍ يُشْتَهى أنتِ...‏ ـ (2 ) ـ‏ ما الَّذي أخّرها نحلةَ قلبي؟‏ نهضَ العنبرُ في مهد شفاهي‏ يا إلهي ما الَّذي أخّرها‏ هل تداعت كالصَّدى في آخرِ الأفْقِ، فغطّتْ صدرَها‏ بغيوم أثقلتْ أرضي بإيقاعِ المياهِ؟‏ دهشةٌ تنمو على كفَّيَّ،‏ ألتمّ على ذاتي رماديّاً‏ وأذوي في متاهي‏ شربَ الوقتُ دمائي وأنا أنتظرُ‏ الخطى،‏ الدَّرَجُ العالي،‏ المَمَرُّ المقفرُ‏ جسدي طاحونةٌ دارَتْ على قمح انتظارٍ‏ وهتافٌ في يدي يخفُتُ، أو يستعرُ‏ قلقٌ ينفخُ في مزمارِ يأسي:‏ لن تراها‏ عَبَرَتْ ضفَّةَ عينيكَ، وغابَتْ مثلَ شمسٍ‏ أخّرتْْها نظراتُ الحائطِ الجامدِ،‏ أقوالُ الوشاةْ‏ أخّرتْها جمرةُ تصعد من داخلها ـ أخَّرَها‏ أنها مشغولةٌ، تفتتحُ الأعماقَ،‏ أو تنتشلُ الأوراقَ والطُّحلَبَ من قبرِ الحياةْ...‏ _________ 27/شباط/ 1995‏

    الكاتب: علاء الدين عبد المولى

    0المفضلة

    4702 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علاء الدين عبد المولى

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أغنيات على مقاماتها