• كلام في معنى الهيام

    فُكّي الإزارَ وقطِّعي الأزرارا‏ إنّي أصبّ على يديكِ النَّارا....‏ ‏ كم حاورتْكِ قصائدي سرَّاً، وقد‏ آن الأوانُ لأكشفَ الاسرارا‏ ‏ لمقام شهواتي غناءُ الخصبِ إذْ‏ شدَّ العراءُ على دمي الأوتارا‏ ‏ ملئَتْ بنا الأقداحُ في غسق الهوى‏ لمّا أدَرْنا الخمرَ والخَمَّارا‏ ‏ سكبتْ يدي من حلمتيكِ حرائقاً‏ حتّى رفعتُ من العراءِ منارا‏ ‏ أنا شاعرٌ كسرَ الوصايا وانتمى‏ ليدٍ من الشَّهواتِ تبني دارا‏ ‏ دارٌ بحجمِ الكون، أُشْرِعَ بابُها‏ ناديتُ نحو كنوزها الزُّوَّارا‏ ‏ أنا شاعرٌ خطواتهُ شَبَقٌ، وفي‏ أعماقهِ اختزنَ الفضاءَ وثارا‏ ‏ مرَّ الغبارُ به وَأشعلَهُ، وكم‏ أرخى على أشلائِهِ أستارا‏ ‏ ملكُ الجنونُ أنا، شموسٌ عُلِّقَتْ‏ إمَّا دنا ليلٌ، دنوتُ نهارا‏ ‏ ذكَرٌ من الأمواجِ قُدِّسَ بحرُهُ‏ زوَّجتُه فينوس أو عشتارا‏ ‏ تمّوز في رئتي حصادٌ دائمٌ‏ فكلي، وهُزِّي قربك الأشجارا‏ ‏ ميلادُكِ الذَّهبيُّ آيته معي‏ فتساقطي في شرفتي أقمارا‏ ‏ نحنْ التقاءُ السَّاكنَيْنِن فحرِّكي‏ شفتيكِ، أقلبْ تحتكِ الأطوارا‏ ‏ وافَتْكِ قافيتي، أضيئي ليلَها‏ وإذا سكتّ، فواصلي الأشعارا‏ ‏ ذكرٌ وأنثى للحنينِ تدفَّقَا‏ سفحا على عُرْيَيْهِما الأمطارا‏ ‏ ذهبَا لأقصى البوح، حتَّى كوَّرا‏ طيرَ الإلهِ، وطيَّراهُ فطارا.....‏ ‏ أدنو إليكِ، وأنتِ بابُ حديقةٍ‏ أجريتُ من أقدامها الأنهارا‏ ‏ مدِّي عرائشكِ الكثيفةَ للمدى‏ إنّي لأعبدُ عندكِ الأزهارا‏ ‏ مشوارنا طفلٌ صغير، رتِّبي‏ ألعابُهُ ليتابعَ المشوارا‏ ‏ مازلتُ فيكِ: دماً ربيعيَّاً، ففي‏ نهديكِ نيسانٌ رمى آذارا‏ ‏ مابيننا: كالياسمينِ وعطرِهِ‏ كي يغتني، والحبّ ليس خيارا‏ ‏ أنثاي، أركعُ خلفَ سحركِ خاشعاً‏ وأرتّلُ الصَّلواتِ والأذكارا‏ ‏ أستغفر الجسدَ المشعَّ بنورهِ‏ يغشى بوهج بريقهِ الأبصارا‏ ‏ يا واحداً أحداً دخلتُ رحابهُ‏ فقبستُ من إلهامهِ أنوارا‏ ‏ يالذَّةَ الفرحِ الوليدِ تكاثري‏ هانحن نُكْثِرُ في المياهِ بذارا‏ ‏ أمشي إليكِ كنائساً عُلْوّيةً‏ ومآذناً مرفوعةً إكبارا‏ ‏ هل نكسرُ الظّلماتِ في بستاننا‏ لنسيلَ من عسل الجمال ثمارا؟‏ ‏ وتفيضُ فوق ظلالنا أحلامُنا‏ ونبيتُ في معنى الهيامِ حيارى‏ ‏ آتيكِ عبدَ اللَّذَّةِ الخضراءِ، يا‏ جسداً حملتُ بعشقهِ الأوزارا‏ ‏ عنبُ الخطيئةِ طيّبٌ يا كرمتي‏ فلتملئي من ناهديكِ جرارا‏ ‏ أنا كم سكرتُ وماسكرتُ، كأنَّه‏ هذيانُ أفئدةٍ تضجّ سكارى...‏ ‏ نامي بأجفاني طويلاً واهدمي‏ ماشئتِ، ما هذا الدّمارُ دمارا‏ ____________ 6/نيسان/1995‏

    الكاتب: علاء الدين عبد المولى

    0المفضلة

    8502 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علاء الدين عبد المولى

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • كلام في معنى الهيام