• من رنين أجراس الجسد

    كيف أقنعُ أجراسَ فخذيكِ تقرعُ في ليليَ الموحشِ؟‏ افترشي ما تشائين من شرشفٍ‏ يرشقُ اللَّوزَ في حلمتيكِ‏ ويرفع من راحتيكِ غناءً من السَّهرِ الحُرِّ‏ فوق لهيبِ الحياةْ‏ أنتِ لي/ وأنا للَّذي سالَ من قمرينِ‏ استدارا بعينيكِ وارتسمَتْ فيهما لغةٌ‏ تستغيثُ بصمت اللَّغاتْ‏ طُرقاتٌ ستنقلنا للبعيد الّذي لا تضيّعه الطّرقاتْ‏ وخُطانا جسورٌ ستمشي عليها ظهوراتُنا العائدَهْ‏ نتوجَّهُ باسمِ ارتعاشاتنا‏ رائدَيْنِ من العشقِ فازا بطيبِ البدايةِ،‏ طفلَيْنِ نفرحُ باللّعبة الواحدَهْ‏ ندخلُ الحبَّ من بابِهِ المشترَكْ‏ ونديرُ على شفَتَيْنا الفَلَكْ‏ الأصابعُ أطرى من النّورِ،‏ كفٌّ تخبّئُ كفّاً‏ وتحرسُ عينٌ على باب عينٍ‏ وأعماقُنا رقصةٌ لا تحدُّ ولا تُنْتَهَكْ‏ ....... ........ ........‏ أيُّهذا اللَّطيفُ القريبُ المجيبُ المذيبُ‏ الخبيرُ بعلم الفصولِ وعَزْفِ العراءِ‏ تقدَّمْ إليَّ... فما أجملَكْ‏ أنتَ من لذَّةٍ حرّمتْها السَّماءُ‏ ولكنّه شرعُ قلبي الّذي حلَّلَكْ‏ وطواكَ بأعطافِهِ الشَّاعريَّةِ،‏ أنتَ الجمالُ الَّذي هَبَّ من رقدةِ الحلمِ‏ سبحان شِعري الّذي كالنَّواقيسِ في‏ معبدٍ دَقَّ لَكْ‏ فنهضَتْ كرمح فتحتُ له باب صدري‏ تغلغلْ، وشُقَّ الهواءَ الَّذي أتنفَّسُ،‏ واطعَنْ ، فلن يصرخ القلبُ: ما أقتلَكْ‏ وخذ الطّيبّات من المشتهى‏ وأَقِمْ بين جلدي وعظمي‏ بنيتُ هنا منزلَكْ‏ ضاع قلبي طويلاً على شرفاتِكَ‏ فانزلْ أخيراً مقاماً منيرا‏ وبُحْ بالبكاءِ إذا أثقلَكْ‏ أنتَ دمعُ الفراديسِ والحزنُ في جرَّتي أنزلَكْ‏ يا مدلَّلُ في مهدِهِ المريميِّ‏ أما عدتَ تذكرُ، لمَّا أضاعَ الرَّحيل مصابيحَهُ،‏ واستفاقَتْ ذئاب الثّلوجِ...‏ أما عدتَ تذكرُ من بقرنفل أشعاره كلَّلَكْ؟‏ هل تريد المزيدَ من الياسمينِ؟‏ تريد بهاءَ الصَّباحاتِ في قهوتي؟‏ والكتابَ الذي تستعيرُ؟‏ حنيني الّذي تستثيرُ مخابئ أحزانِهِ؟‏ كلُّ عطرٍ سأنسجُ قمصانَهُ خذه،‏ كلُّ منام سأحلمه خذهُ،‏ كلُّ مكان أظلّلُهُ بيدي خُذْهُ،‏ كلُّ نداءٍ سأطلقُهُ في متاهي‏ وكلّ شموع سأوقدها للإلهِ‏ وهذا المساءُ الّذي تتغلغل فيَّ أصابعُهُ‏ والصّباح الذي قلتُه، فنما فلُّهُ‏ والَّذي سأقولُ،‏ وهذا البعيدُ الذي لا يجيءُ ولا يُمْتَلَكْ‏ كلّه...كلّه... خذه لكْ‏ خذه لكْ‏ أين تهربُ؟ مستقبلي أنت،‏ مستقبلي بعد أن كنتُ مستقبلَكْ‏ يا حبيبي أطيلُ على نَصِّكَ المخمليِّ شروحي‏ وأقرأُ من داخلي مُجْمَلَكْ‏ ....... ........ ........‏ يامضيئي بعرس مشاعله،‏ أيّ ربٍّ على جبلٍ ساحرٍ أشعلَكْ؟‏ أَلْقِ في تربتي برياحينِ صدركَ‏ في فجر نافذتي بهديل حمامكَ‏ واسكب على جسدي عسلَكْ‏ قَدَرُ الرّوحِ أن يحتمي بقبابكَ‏ أن تصطفيكَ مغارَةُ شِعريَ وحياً‏ تجلجلُ أجراسُهُ في الفضاءِ‏ يضيءُ جناحاهُ ليلَ المغارةِ‏ تُطْلِعُ أقدامُهُ أفقاً ويقول ليَ: اقرأْ/‏ فاقرأ: يا سيدي يا مَلَكْ‏ كلّ من جُنَّ فيكَ هَلَكْ‏ وأنا آخرُ الهالكين،‏ لأنَّ دمي كان آخرهُ أوَّلكْ...‏ _____________ 13/نيسان/1995‏

    الكاتب: علاء الدين عبد المولى

    0المفضلة

    4892 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علاء الدين عبد المولى

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • من رنين أجراس الجسد