• نقوش على مداخلك

    شوهدتُ أسحبُ عنكِ أرديةَ الصَّباحْ‏ غارَ الهواءُ فَغَلَّ تحت قميصكِ الشّتويِّ‏ دغدغَ زهرتينِ تسيل بينهما العطورْ‏ جاوزتُ فيكِ تخوم صوتي‏ فانقسمتُ خليّةً حملَتْ من الشَّهوات كنزاً، لا نفادَ له،‏ اقتربتُ إليكِ أبحثُ فيكَ عمَّا ضاع‏ من تفّاحي الأزليِّ،‏ عمّا طابَ من ثدي حليبيٍّ‏ فما بَلَّ الأصابعَ والشّفاهْ‏ أمشي إليكَ كأنّني روح يرفّ على المياهْ‏ فإذا وصلتُ، لمعتِ غيماً بارقاً‏ فرطَتْهُ أقدامُ الإلهْ‏ نثرتْهُ في ملكوت أشجارٍ‏ تعيد به بكاراتِ الحياهْ‏ ... ... ...‏ من آيةٍ أوَّلتُ قنديلَ الغموضَ بها‏ نقشتُ بها مداخلَ صدرك الرّيَّانِ‏ أو من قُبلة كَشفَتْ حجاباً،‏ من كلامٍ ينشئُ السِّرِّيَّ فيكِ،‏ أصوغُ إعلاني‏ أخطّ بيانَ أحزاني على ساقيكِ،‏ أشرح رقصتي‏ وأطيلُ عند حدود خصركِ وقفتي‏ فأرى بأنْ أرتدَّ مثلَ النَّبعِ يغسلُ‏ مايريد من العراءْ‏ وأحيطُ بستاناً تدفّقَ من ثيابكِ‏ أنحني تحت الظِّلالِ‏ وأختفي بين الضّياءْ‏ وأقول: طوبى للمغنّي والغناءِ على مقاماتِ النِّساءْ...‏ ... ... ...‏ دافعتُ عن عينيكِ تمتلئان بي‏ جمّعتُ عند الشَّاطئ السُّفليِّ فيكِ مراكبي‏ ورفعتُ أعلاماً وآفاقاً،‏ فأثقلتِ الكنوزُ حقائبي‏ مَنْ أنتِ قبل قصائدي؟‏ مَنْ أنتِ بعد قصائدي؟‏ هل أنتِ غيرُ مدار أسفارٍ يضمّ كواكبي؟‏ أنا من رمى قدميكِ في رئتيه‏ واستقوى على هجراتهِ بيديكِ،‏ ضُمِّيني كتاباً في حقيبتكِ الصّغيرهْ‏ قلماً توقِّعُ إصبعاكِ به على الشّفةِ المثيرهْ‏ وتداعبين به مراياكِ المنيرهْ‏ هذي إمارَةُ شهوتي الخضراء مُشْرَعَةٌ،‏ أطيحي بالقلاعِ‏ ونصِّبي في كلّ زاويةٍ إلهاً ياسمينيّاً‏ يقلِّدني عبيرَهْ‏ وخذي مقاليدَ الطّلوع من الرَّبيع على جموعِ دمي،‏ خذي عرشَ القصيدة يا أميرَهْ...‏ _____________ 14 / نيسان/ 1995‏

    الكاتب: علاء الدين عبد المولى

    0المفضلة

    4662 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علاء الدين عبد المولى

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • نقوش على مداخلك