• إنْ هو إلاَّ و حيٌ....

    أحبّكِ كيفما اتّجه الكلامُ‏ أنا المبعوثُ بين يديكِ، يُوحى‏ إليَّ الشّعرُ، يشرق بي سلامُ‏ حرائق عالمي الآتي تراءتْ‏ وجوهكِ من نوافذها البعيدَهْ‏ ورمَّمني اللّهيب، فلست أدري‏ جحيمٌ في الأصابع أم قصيدَهْ؟‏ ذهلت عن الحضورِ، وكلُّ وجهٍ‏ سواكِ يلفُّه غبشٌ قديمُ‏ ضجيجُ الكائناتِ هنا خريفٌ‏ تدورُ به رؤى سودٌ عقيمُ‏ خلعتُ نسيجهم عنّي، فطقسي‏ قريباً أم بعيداً في عراءٍ‏ كلامُكِ في يدي ذهبٌ مشعٌّ‏ أنا في صَفْوه أبداً مقيمُ‏ ليَكْثُرَ بيننا خَلْقٌ عظيمُ‏ أزفّ بك القصائدَ، وهي ظلٌّ‏ لنوركِ، وهي قرآن كريمُ؟‏ سأدخلُ بابكِ العالي مطلاًّ‏ على ينبوع ميلادٍ مصفَّى‏ هنا الأسرارُ تكتمها الخلايا‏ تشفّ، وتصطفيني كي أشفَّا‏ أخافُ عليكِ من ذكرى رمادٍ‏ تفاجئُ عريكَ الرّيّانَ خوفاً‏ أخافُ بكاء قلبَيْنا شتاءً‏ ونحن نموت كي نختارَ صيفاَ‏ صَفَوْنا يا معذّبتي غراما‏ ونحن من الدّموع الزّرق أصفى‏ إليكِ خروجُ روحي في مداها‏ تقِّطرُ بوحَها الشِّعريَّ نزفا‏ جفوني كونُ أشواقٍ تعالى‏ تعاطى خمرةَ الملكوتِ صِرْفا‏ سكرتُ وهمتُ حتَّى طيَّرتْني‏ رياحُ الوجدِ تعصفُ فيَّ عصفا‏ أمدّ بساطَ أضلاعي وأغفو‏ وأعلم جَهْرَ أحزاني وأَخْفى‏ وكان الكونُ قرب يدي صغيراً‏ ووجهكِ طائرٌ في القلبِ رفَّا‏ أنا مزمارُ شهوات خصيبٌ‏ يجلُّ الصَّوتُ فيه أن يجفَّا‏ أنا فَتْحُ الخطايا تحت جلدي‏ ولدتُ لمرَّةٍ ، لأحبَّ أَلْفا...‏ ... ... ...‏ أحبّكِ أنتِ نسياناً وذكرى‏ ومائدةً من الصَّبواتِ سكرى‏ أشيّدُ فيكِ ميلاداً جليّاً‏ أباركُ عنده قلبي المعرَّى‏ ومتَّهَمٌ بغزلانِ البوادي‏ وليس سوى دمي المسفوحِ عُذْرا‏ صُلبتُ على جمالكِ، لم أُشبَّهْ‏ لمن يبنون للشّبُهاتِ جسراً‏ أنا فيضانُ حسٍّ كارثيٍّ‏ مراثٍ أُنْهِكَتْ مدّاً وجزْراً‏ أنا خَتْمُ النُّبوّةِ فوق ظَهري‏ أرتّل للهوى سِفْراً فسِفرا‏ أنا الأُمِّيُّ في غار العذارى‏ يناديني الفضاءُ البكرُ: إقرا...‏ يشل الجمرُ، من وجدٍ، لساني‏ فأقرأُ آيةً، وتضيعُ أخرى‏ يظلّلني غمام أنثويٌّ‏ وأنضَحُ في الطّريقِ إليكِ عطرا‏ أتيتكِ ناسياً فِقْهَ الوصايا‏ فصُبِّي فيَّ علمِكِ يا (بحيرى)...‏ ___________ 2/أيار/1995‏

    الكاتب: علاء الدين عبد المولى

    0المفضلة

    4518 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علاء الدين عبد المولى

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إنْ هو إلاَّ و حيٌ....