• من مخيلة اللهيب

    قصائدُ؟أمْ مخيِّلَةُ اللَّهيب نَمَتْ‏ ووجهكِ طالع فيها أمِ الأفقُ؟‏ يداكِ عناقُ أغنيتينِ فوق دمي‏ وأنتِ ترتّبينِ غمامَ أيَّامي‏ تعيدين الحدائقَ من تشرُّدِها إلى حلمي‏ لينهضُ زنبقٌ، ويقول عطرَ كلامِهِ حَبَقُ...‏ /أحبّكِ/ لفظةٌ سُكِبَتْ على شرفاتِ عشّاقٍ مَضَوْا وأتوا‏ مبلَّلةٌ أصابِعُهُمْ بروحِ المسكِ،‏ منْ أقدامهم يتفجَّر الألقُ‏ /أحبّكِ/ هذه تسبيحةٌ تمشي معي منذ اشتعال الفجرِ في‏ شجر الطّيور إلى انسحابِ الشَّمسِ خلف جزيرةٍ‏ ينأى بها الغَسَقُ‏ لماذا تفتحُ اللَّغةُ الجهاتِ على ظلالكِ‏ كلّما ضاقتْ على أسفاريَ الطّرُقُ؟‏ أنا الخيلُ الجَمُوح إليكِ،‏ يسبقني شعاعُ صهيليَ الكونيَ،‏ بين يديَّ عرشٌ فوقَهُ يتربَّعُ الشَّبقُ‏ هو الحيّ الذي يبقى‏ إذا العشَّاقُ في نار الغزالِ السَّاحرِ احترقوا...‏ ويبكي داخلي ((الولدُ الذي ضاقَ الفضاءُ به))‏ ليصعدَ حزنُنا أدراجَ بوحٍ راح يُبكينا‏ سهامٌ أنتِ في القلبِ الَّذي طرَّزتِهِ‏ بنجومِ معجزةٍ تباركنا وتُحْيينا‏ فنامي في أصابعِ صوتي الآتي‏ كدمع النّاي ينزل من عيون الشَّرقِ‏ يُلقي سرَّه فينا‏ سمعتكِ خلف باب الصّمت تنتحبين،‏ ما أبهاكِ، سبحان الَّذي سوَّاكِ،‏ دمعُكِ سورة الرَّحمنْ‏ قرأتِكِ ، أيُّنا مازال فصلاً غامضاً‏ لم يفتتحه قرنفلٌ،‏ لم تنتشرْ أسماؤُهُ في الياسمين وجنَّةِ الرّمَّانْ؟‏ قرأتكِ... أنتِ مرآةٌ مرصّعَةٌ بأقمارٍ‏ ترشّ حنانَها الفضّيَّ فوق الكائناتِ المستباحةِ‏ في خيامِ الرّيحِ دون حنانْ‏ خفظتكِ يا مرتِّلَةَ المزاميرِ البريئةِ في أناشيدي‏ دعي فيها شموخَ جمالِكِ الوثنيِّ،‏ أعبُدْ عندكِ الإنسانْ...‏ ... ... ...‏ تفتَّحَ فيَّ ليلٌ نازلٌ من قريةٍ نامَتْ‏ ووجهُ حبيبتي أيقونةٌ مازال حول بريقها‏ يلهو فَراشَ الحزنِ‏ نصفُ اللّيلِ هذا شقَّني نصفين‏ دقّتْ ساعةٌ حجريَّةٌ‏ ونزفتُ شمعاً كلَّما ذابت مساكبُه‏ دفنت أصابعي فيه أشكّلُ منهُ وجهكِ...‏ أيّ تمثالٍ جليلٍ أشرَقَتْ أطرافُهُ ذهبا‏ أرَقْتُ عليهِ نور العين فالْتَهبا‏ دنوتُ إليهِ أحنيتُ الضّلوعَ له‏ ولمّا صرتُ أقربَ من يديه إليه،‏ لملمَ عريَهُ الذّهبيَّ واحتجبا‏ فنمتُ على بلاطِ الحلم‏ يهطلُ من يديَّ الفجرْ‏ وتسحبني ظلالُ أميرتي الشَّقراء‏ توقفني بأرض الجمرْ‏ تؤذِنُ بي مباهجها‏ فأدخل في صلاة الشّعرْ...‏ _________ 16/ أيار/ 1995.‏

    الكاتب: علاء الدين عبد المولى

    0المفضلة

    4748 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علاء الدين عبد المولى

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • من مخيلة اللهيب