• في خميس الجسد

    في خميس الجسدِ الأبهى تناغمتُ مع العالمِ‏ أغماراً من الحنطةِ والخمرِ،‏ أكلنا وشربنا‏ وصُلبنا فوق ظلِّيْنا،بَعَثْنا وبُعِثْنا‏ هذه اللَّحظةِ إنشاءٌ بليغٌ في مديحِ الرَّغباتْ‏ عندما ذاب بنا اللّوزُ‏ وفتَّحنا على الكون شبابيكَ الحياةْ‏ نتلّقى من هدايا اللّه دفّاً ومزاهرْ‏ ناعمٌ عزفُكِ حتَّى أنَّه نزفٌ حريريٌّ على مزمار شاعرْ‏ ارقصي حتَّى يبين الشَّفَقُ الأحمرُ والأبيضُ والأزرقُ،‏ حتّى نستعيد الخطواتْ...‏ فيكِ أثقالٌ من الّلذَّةِ‏ يا أنثى على ركبتها أُلقي شفاهي‏ وأباهي بإله الشّهواتْ‏ لك يا سيّدتي قنديلُ نارٍ‏ شطبَ الظُّلمةَ من قلبي، وأَخْلى‏ بيتَ روحي من فُتات السّيّداتْ‏ أنا لا أبلغُ من عريكِ إلا نصفِ عِلمي‏ كلّما أوشكتُ... أسدَلْتُ على اليَنبوعِ ظلاًّ‏ سالَ في شمعتهِ الزّرقاءِ حلمي‏ دلِّلي نهديكِ‏ شمسانِ هما في صحوة الشَّرقِ‏ مناران على شاطئ أسفاري‏ هما ماءٌ وفلٌّ قال فُلاَّ...‏ وأنا بينهما أجمعُ أو أفرطُ حبّاتِ الجنونِ‏ وأنا أسقيهما دمعَ عيوني‏ ... ... ...‏ في خميس الجسد الأعلى صعدنا‏ في مياهٍ ونباتٍ وحلاوَةْ‏ نحن في تاريخنا الأجملِ ننمو عاشقيْنْ‏ لحظةٌ أم أبدٌ يجمعُنا‏ ولباسُ الجسدينْ‏ نثرتْهُ يدُ شهْواتي على سور الهواءْ‏ احضنيني واحفظيني‏ هكذا أُلفَظُ في الحبِّ: علاءً وعراءْ...‏ وأنا بعض جنون الشّعراءْ‏ عندما يستيقظ الأطفالُ فيهم‏ عندما الغابات في أعماقهم تمتدّ‏ والطّبلُ البدائيُ يغذّي رقصةَ النَّارِ‏ وأشباحَ الغرائزْ‏ كيف لا تكتشفين اللّؤلؤَ السّيّدَ؟‏ بوركتِ إذاً ساحرةً تصطادُ عيناها‏ من الأعماق أطباقَ الكنائزْ‏ لا تعيديني إلى الشّاطئ‏ أنسى عنده الرّملَ بيوتاً هدَّها المدُّ‏ وشالتها الرّياحْ‏ لا تعيديني إلى ليلٍ من الوجدانِ‏ يا سيّدةً من كعبها تطلعُ أنوار الصّباحْ...‏ ___________ 28 /حزيران /1995‏

    الكاتب: علاء الدين عبد المولى

    0المفضلة

    4782 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علاء الدين عبد المولى

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • في خميس الجسد