• في بياضك فسحة للكلام

    تتنفَّسُ الكلماتُ فجرَ خطاكِ‏ راضيةٌ بعطرِ صداك مرآتي‏ أأدخلُ خلوةً لأضيءَ،‏ أم أمشي على ماءٍ،‏ شطحتُ، وأنت غزلانٌ تطاردها الحروفُ‏ ورقٌ لطيفٌ في بياضكِ تنسجُ الأشواقُ فيه ربيعها‏ ويموتُ وقتٌ في أصابعهِ خريفُ‏ هذي رؤوسُ براعمٍ غمرَتْ سياج الصَّيفِ‏ من لغتي إلى عينيكِ: جسرٌ فيك ينقلُ أغنياتي‏ لمثالها العالي، لتكبرَ بي جهاتي‏ زهرٌ على عنق أصابعيَ الرّشيقةُ‏ كيف ترتشفين هذا الياسمينَ‏ عليك أن تتخفّفي من إرثِ طاغوت الرّمادِ‏ ومن طواحين الطّغاةِ‏ تتوالدين من الشَّقائق والغمامِ‏ ومن زواج الماءِ والنَّعناع في عرس الحياةِ‏ ذكَرُ المساء يطلُّ من شفتيكِ نجمةَ شهوةِ‏ تتعمَّدين بنورها‏ وتسامحين بلوغَها شفقَ الرّحيلِ‏ ذكَرُ المساء جميلةٌ خطواته‏ في شارع الأنثى الجميلِ‏ لُمَعٌ من الذّكرى على قدميه تسقطُ‏ روحهُ شبّاكُ أسماءٍ تطيرُ‏ عنوانُه: أين اتّجهتِ يكون عنوانٌ له ويكون نورُ‏ هل مرَّ قربكِ شاعرٌ قبلي؟‏ ورقّصَ فيك خصرَ الموجةِ الأولى‏ يهيِّجُها صعودُ البحرِ من ساقَيْنِ‏ يسبح فيهما الخمّارُ‏ يملأ من كلامك جرّةً‏ وخيالُه يبني مجرّاتٍ تنيرُ وتستديرُ‏ ... ... ...‏ موَّجتُ ألطافَ الحرير على ذراعيكِ،‏ التصقتُ بسرّةٍ شيّدتُ فيها كوكبا‏ ومنحته أسرارَ ميلادٍ سيأتي‏ من أين جئتِ؟ وكيف أنتِ؟‏ تنداح ماءُ الأسئلهْ‏ رمزاً كشفتُ جذوره فنَمَوْتُ فيه‏ ماذا عن الطّين المقدَّس؟‏ كيف تنتزعين حكمتَهُ؟‏ وتمتزجين في نار الوَلَهْ؟‏ أنا ما رأيتكِ‏ لي إذاً عطرٌ تحجَّرَ في قميصي‏ لي غداً ميعادُكِ القمحيُّ‏ في كَرْمٍ أنا الكرَّامُ فيه.‏ لن تُثمِري إلاّ إذا ثبَّتِّ فيَّ جذوركِ الأولى...‏ أحبّك عندما تعلو البيادرُ فيك حتّى‏ آخرِ العُريِ النَّبيلِ‏ وأنا كثيرٌ فيكِ، مكتنز بآيات النّخيلِ‏ تهوي سقوفُ الزَّهر حين تغادرين‏ وأنا على قدميكِ أفتتح احتمالاتي وآتي‏ في صُدْفةٍ، أو موعدٍ يمتدّ من عشب الخلودِ‏ إلى حدودٍ لا تسمَّى‏ كم كنتِ للأعشاب نهراً، كنتِ للأيّام أُمَّا‏ لا تذهبي من بعدِ عيدِ حصادنا‏ مَثَلٌ من الأمثالِ نحنُ يضيفُنا ربُّ الحَمام إلى‏ دفاتره ليبعثنا صباحٌ من هديلْ‏ لا تذهبي خلف الضّبابِ‏ في القلب تأويل الكتابِ:‏ ولم يعُدْ إلاّ القليلْ...‏ ___________ 30/حزيران/ 1995‏

    الكاتب: علاء الدين عبد المولى

    0المفضلة

    5182 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علاء الدين عبد المولى

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • في بياضك فسحة للكلام