• أوراق...

    1-ليل/ فجر‏ 3/حزيران/ 1995‏ أشعلتُ بين يديكِ نار مسافتي‏ وهدمتُ فيك معاقلي وحصوني‏ ‏ أنشدتُ فيك، كأنَّ قبلكِ لم يكنْ‏ شعرٌ، وبعدكِ لن يجنَّ جنوني‏ ‏ ورفعتُ فيَّ من اللَّهيب خيامَهُ‏ وسكنتُ تحت لهيبيَ الملعونِ‏ ‏ وبلغتُ فيكِ من العلوم أشدَّها‏ وشربتُ من نهديكِ خمر يقيني‏ ‏ أنتِ النّقائض في يدي جمَّعُتها‏ ياليل أضلاعي وفجرَ عيوني‏ ‏ *** 2-أسئلة من قلق‏ 25/ حزيران/ 1995‏ لماذا تنامينَ في صحوتي‏ وتصحين فوق المنامِ؟‏ ... ... ...‏ لماذا تقودينَ هذا الشّروقَ‏ إلى مغربٍ طارئ؟‏ ... ... ...‏ أنا الشّاعرُ المتناثرُ بين كراسي الهواءِ‏ أنا وردة النّاي إذْ يتنّفسها اللّيل بعد اختناقِ الغناءِ‏ أنا مقعدٌ جالسٌ فوقَهُ كلُّ هذا الفضاءِ‏ ... ... ...‏ لماذا تضيقين عند اتّساعي‏ وتنسكبين جليداً إذا بدأتْ رقصةُ الرّوح بالاندلاعِ؟‏ أنا جنّة الْماس شعّت بجوهرها الآدميّ‏ ولن أهبط الآن منها‏ لأحلمها في ضياعي...‏ ... ... ...‏ أنا كورسٌ من ضجيج الطّبول الجحيميّةِ‏ المتداخلُ بالمسرحِ العبثيِّ الّذي لا بدايةَ للدَّفْق فيه‏ ولا خاتمهْ‏ ... ... ...‏ أميلُ بموتايَ نحو يديكِ‏ لتبتكرا لغةً للقيامةْ‏ أعيدي إذاً كوكبي للمدار البدائيِّ‏ يا امرأةً أشعلتْ حطبَ الحبّ في القلبِ‏ واستعمرت أرضَ روحي...‏ *** 3-قريباً من المعجزة‏ 26/حزيران -6/أيلول/ 1995‏ والَّتي نفسي على راحتها سالَتْ...‏ بأيّ الصّمت أُخْفي ضجّةَ الغيبةٍِ؟‏ ما أقصى فراديس العطورْ...‏ آه يا جدّيَ (بودلير)...‏ لماذا تلدُ الرّيحُ شموساً وظهيراتٍ‏ وأقواسَ عبورْ؟‏ شالت السّاحاتُ أخشاب البيوتْ‏ وأدار اللّيل طاحونتَه السّوداء في بيدرِ قلبي‏ وأنا كالكوكبِ الفارغ في مهدي أدورْ‏ لحيةُ السّاعات شابَتْ في دمي /هل تعبرينْ‏ في طقوس اللّيلكِ المغسولِ في ماءٍ ونورْ؟‏ مرّ (تمّوزُ) على أطلال منفايَ،‏ فَمَنْ خبّأ عنّي (عشتروتْ)؟‏ (مريمٌ) أم مهرةٌ خضراءُ تأتيني‏ وتهديني شموع المعجزَةْ‏ لأرى بوَّابةَ السّرِّ هنا مشرَعَةً تنقلني‏ في قوس موسيقي يسيلُ الكون من أطرافه فيها؟...‏ عليكِ الآن أن تكتشفي شكل إلهٍ في مرايا كلماتي‏ وعليك الآن أن تجتمعي ضدّ انهيارِ العمر من تفّاحةٍ منخورةٍ...‏ وعليكِ الآن نَقْلُ الرّوح حتَّى الغسقِ الآتي...‏ لماذا تجعلين الفجرَ نصّاً عدميّاً؟‏ أنتِ: ما أبعد كفّيك،‏ وما أقربني من ثمر الوهمِ،‏ وكم يبطئُ هذا الزَّهر عن صيف يديَّا‏ تولد الأسطورةُ البيضاءُ من ظلّكِ...‏ من ألَّفها غيري؟‏ ومن أبعدَها عنّي لكي ينقلب الرَّمز علَيَّا؟...‏

    الكاتب: علاء الدين عبد المولى

    0المفضلة

    4688 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علاء الدين عبد المولى

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أوراق...