• مفردات صباحية

    صديقةَ النَّهارْ‏ عيناك زهرتا حنينْ‏ وأنتِ لا تدرينْ...‏ ... ...‏ كلَّ صباحٍ أنتِ تصعدينْ‏ سلالمَ الهواءْ‏ قرنفلاً طفلاً، وتهدلينْ‏ حمامةً من عنبٍ وذهبٍ،‏ والشّاعر الذّائبُ في ظلاله‏ يرى إليك: هل كبرتِ زهرةً؟‏ أو أيقظَ النّشيدُ فيك جمرةً؟‏ وهل لمستِ أمس في قصيدتي‏ أصابعي تنشئُ منكِ عالماً‏ يسبَحُ في عروقي‏ مبعثِراً نجومَهُ من شَرْقِ خصركِ اللَّطيفِ‏ تنحني قصيدةٌ‏ راكعةٌ في مشهد الأزهارْ‏ من غربِ صدركِ الرَّهيف يستديرُ كوكبانِ‏ يمزجانِ لغةَ المدى بصمت النّارْ...‏ ... ...‏ سمَّيتك الحديقَةْ‏ جلستُ في هوائها‏ شكّلتُ من ظلالها باباً يؤدّي للجهاتِ كلِّها‏ فلتسمحي للقلب أنْ يستنبتَ الدّهشةَ من‏ فراشةِ البريقِ في عينيكِ‏ حتّى انهمارِ غيمةِ القهوةِ من يديكِ‏ ليكتبَ النَّهار معناهُ‏ ويفرحَ اللهُ...‏ ... ...‏ أما عليك أن تكوني الآنْ‏ مصحف ألوانٍ لقلبٍ خاشعٍ؟‏ أكتشفُ الصَّهيل فيك،‏ فاغزلي سجّادةً تشرقُ فيها برهةٌ‏ مفعمةٌ بأنَّك الأنثى التي داخلَها‏ بحرٌ من اللّؤلؤ والمرجانْ‏ لم يكتشفهُ بعدُ صيَّادٌ،‏ ولم تهجُمْ على جماله سلالةُ الحيتانْ‏ بحرٌ، وقد حصَّنتهُ بسورة الرَّحمنْ...‏ ... ...‏ صديقةَ القصيدةْ‏ ولي لديكِ شرفةٌ أطلُّ منها‏ أوقديني كلّما كنتُ سراجاً مطفأً‏ مرفوعةٌ يدايَ نحو الشَّجر البعيدْ‏ كأنَّني نهرٌ بلا زوارقٍ‏ فاقتربي من ضفّتين تمضيان في الضَّبابِ‏ دونما أمَلْ‏ أجمَلُ ما في الأرضِ أن تقتربَ الأنثى من العَسَلْ...‏ ... ...‏ يداكِ تغرقانِ في بحيرة الطفولَهْ‏ في النّغم الزَّهريِّ، في البياضْ‏ تختبئان تارةً في حضنكِ المغمور بالأمانْ‏ وتارةً تفاجئان الوقتَ بالأبَدْ‏ يداك في صمتهما‏ قافيتان آخرَ الجسَدْ‏ كلّ يد فيها ظلالُ قلقٍ لشاعر‏ يأكلُ من أصابع الغياب لذّةً‏ يقرأ في وجهكِ ميلادَ غموضٍ ليس من كفءٍ له أحَدْ...‏ ... ...‏ كلَّ صباح أنت تدخلينْ‏ تلقين خاتم التّحية المذهّبَةْ‏ في جنّة القلب ولا تدرينْ...‏ متى متى.... تدرينْ؟‏ ________ 12/4/1998‏

    الكاتب: علاء الدين عبد المولى

    0المفضلة

    4949 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علاء الدين عبد المولى

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مفردات صباحية