• ردَاً على عينيكِ

    (1)‏ ردَّاً على عينيكِ،‏ أجمَعُ زهرةِ الغاردينيا في ماء قلبي‏ ثمّ أنفثُ عطرَها بين الأصابعِ،‏ سافري فيها،‏ ارتديها لحظةً للصّفو...‏ كم حمَّلتُها شغفي بعينيك الَّلتينِ‏ تخاطبان الصَّيفَ، حين أردّ من شجري‏ على ما تسألانْ‏ عيناكِ خارجَ لعبةِ الأوصاف، سرَّاً تلعبانْ...‏ (2)‏ ردَّاً على عينيكِ،‏ قد أجدُ القصيدة في خطاكِ‏ وأنت تبتعدين فابتعدي كثيراً‏ النّورُ من قدميكِ يهطلُ، سوف أجمَعُهُ‏ وأبني من تدفُّقِهِ‏ مزاراً للطّيورِ‏ وقد أسوّي من كآباتي طيوراً...‏ (3)‏ ردَّاً على عينيكِ ينضجُ في الفضاء الَّلوزُ،‏ والأبوابُ يفتَحُ بعضُها بعضاً،‏ ليبتدئ الصَّباح زيارةَ الأشجار في بيت القصيدةْ‏ ردَّاً على عينيك داخلَ الأشياء أسماءٌ جديدَةْ‏ ويدُ المعاني تستديرُ على أصابعها الخواتمُ،‏ كلَّما التمعتْ بروق الصّمت في عينيكِ،‏ وانحنت السّماء عليكِ،‏ أو صلّيتُ فيك فرائض الحزنِ النَّبيلْ...‏ (4)‏ ردّاً على عينيك أفرَحُ بالملائكةِ الصَّغيرة في‏ يَدَيْ (فيروز) حين تباركان هواءَنا‏ وأنا أنا‏ من ظلمة الذّكرى أطلُّ على المدى‏ وأحاولُ استحضارَ مُفْردةٍ تليقُ بنوركِ العالي،‏ فتخذلني الرّموزْ‏ وأرى بأنَّكِ لستِ لؤلؤةً وحسبُ،‏ وإنّما كنز الكنوزْ‏ ويجوزُ لي ـ وأنا أحاولُ صَيْدَ مرجانِ الرّؤى ـ مالا يجوزْ...‏ ________ 15/7/1998‏

    الكاتب: علاء الدين عبد المولى

    0المفضلة

    5071 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علاء الدين عبد المولى

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ردَاً على عينيكِ